تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأكثر، فإذا حسبنا أن الذين يجندون هم 6 بالمائة يكون عدد الجيش الممكن جمعه

من الأمة العثمانية 840 ألف مقاتل في وقت الحرب. اه.

إحصاء جزيرة العرب والولايات العربية

(المنار)

كنا رأينا هذا الإحصاء في الأهرام، ثم نقلناه عن جريدة أخرى نقلته عنها؛

ولكن رأينا الجمع غير صحيح، فأرسلنا الجدول إلى رئيس تحرير الأهرام فصححه

فلم يكن الجمع بعد تصحيحه صحيحا أيضا، بل بلغ عدد النفوس 19 مليونا

و340 ألف نفس.

إن الدولة لم تحص سكان بلادها إحصاء دقيقا إلى اليوم، وهي تعني بهذا

الإحصاء أهالي البلاد الحضرية الخاضعين لقوانينها كلها، أو بعضها إلا ما يستثنى

كقبرص. أي ما تيسر لها معرفة عدده منهم، ولذلك لم تذكر بلاد نجد مع أنها تعدها

تحت سيادتها، وجعلت أهل اليمن ثلاثة أرباع المليون على أن بعض وزرائها الذين

تولوا اليمن كحسين حلمي باشا كانوا يقولون: إن أهلها ستة ملايين أو يزيدون،

ورأيت بعض أهل اليمن يعتقدون أن سكان بلادهم، وبلاد حضرموت أكثر من

سكان القطر المصري.

هذا وإن سكان الولايات، والمتصرفيات العربية، وهي 12 ولاية ومتصرفية

بلغوا بحسب هذا الإحصاء 6.692.000 فإذا كان في ديار بكر، والموصل،

وحلب زهاء مائتي ألف من غير العرب كالترك، والكرد، والأرمن يكون مجموع

العرب الخاضعين للدولة فعلا نحوا من ستة ملايين ونصف أو أقل، وهذا العدد أقل

من ثلث مجموع العرب في جزيرتهم وحدها دع ملحقاتها من العراق وما بين

النهرين وسوريا وفلسطين، ويمكن أن يعيش في هذه البلاد أكثر من مائة ألف

ألف بالسعة، فإن مساحتها أوسع من مساحة الهند الإنكليزية التي يعيش فيها أكثر

من ثلاث مائة ألف ألف. بل مساحة جزيرة العرب وحدها تقرب من مساحة الهند

إذ كل منهما تزيد على ثلاثة ملايين كيلو متر.

وقد قدر صاحب (النخبة الأزهرية في تخطيط الكرة الأرضية) سكان جزيرة

العرب وحدها باثني عشر مليون نفس، وهو إنما يعتمد على كتب التقويم الأوربية

القديمة التي تعتمد على قاعدة البناء على الأقل، وحسبك نموذجا من ذلك أنه يقول

إن سكان دمشق الشام ستون ألفا، والمشهور أنهم أكثر من مائتي ألف، وإن سكان

طرابلس الشام 13 ألفا وهم أكثر من تسعة وعشرين.

ويمكننا أن نقول إن عرب الولايات، والمتصرفيات العربية ما عدا اليمن،

والحجاز لا تقل عن خمسة ملايين ونصف بحسب إحصاء الدولة، وإذا قيل إن عدد

الأعاجم فيها أكثر مما قدرنا بنصف مليون قلنا إن البدو فيها لا يقلون عما نفرضه

من زيادة هؤلاء.

فإذا أضفنا إلى البدو المكتومين من الحضر زاد عدد العرب في تلك الولايات

على ستة ملايين، وقد نشر في عدد الأهرام الذي صدر في 3 نوفمبر إحصاء آخر

لأحد المحررين فيها (ا. س. ن) عد فيه أهل ولاية بيروت 700.500

وبغداد 950.000 والبصرة 250.000 والقدس 550.000 ولبنان 500.000

وهذه زيادة تبلغ زهاء نصف مليون. فإذا فرضنا بعد ذلك أن سكان الجزيرة 12

مليونا فقط كما يقول صاحب النخبة الأزهرية على سبيل التقريب كان عدد العرب

وحدهم في هذه البلاد كلها كعدد سكان المملكة العثمانية من جميع الأجناس كما

رأيت في الجدول.

ويقدر كثير من العارفين عدد العرب في تلك البلاد بعشرين مليونا؛ ولكنهم

يستثنون من ذلك أهل حضرموت ونجد وعمان.

إحصاء شعوب الهند الإنكليزية

نشرت الحكومة الإنكليزية خلاصة إحصاء شعوب الهند في عام 1914.

ويؤخذ من هذا الإحصاء أن عدد أهالي الهند الإنكليزية 315.156.396 وهم

5.78 بالمائة من الهنود، و 5.22 من رعايا الإمارات الهندية.

ومساحة بلاد الهند تعادل مساحة أوربا كلها ما عدا روسيا؛ ولكن عدد أهالي

الهند يزيد على أهالي أوربة ما عدا روسية، وهو يعادل ثلاثة أضعاف أهالي

الولايات المتحدة.

ومنذ 39 سنة إلى اليوم زاد عدد أهالي الهند 50 مليونا. أما الذين يدينون

بدين الهند الأصليين (؟) فعددهم 217.586.892 وعدد المسيحيين 2.778.204

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٨ · ص ٢٦