تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اثنتين والاثنتان إلى أربع، وهلم جرا.

والطريقة الثانية: تكون بتولد حبيبة (Sqore) في داخل كل ميكروب،

وبعدها ينفلق الميكروب، وتبقى هذه الحبيبة قابلة للنمو مرة أخرى.

وهذه الطريقة تحصل في بعض الأشكال الباسيلية، وفي قليل من الحلزونية.

والحبيبات تقاوم درجة الغليان (100 سنتيجراد) لمدة تختلف من خمس إلى عشر

دقائق، وهي تقاوم المواد المطهرة كالسليماني، والفنيك مقاومة كبيرة؛ ولذلك يجب

أن تكون نسبة السليماني إلى الماء أكبر من النسب المعتادة لإبادة حبيبات تلك

الميكروبات، وكذلك يجب إبقاء الشيء المراد تطهيره في المحلول مدة طويلة.

وطريقة التوالد الأولى تكثر الميكروبات، والثانية تبقي النوع فقط، ولا تكثره.

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

(1) مرض يصيب النساء كثيرا، وكان القدماء يظنون أنه من آثار أمراض جهازهن التناسلي؛ فلذلك سموه بهذا الاسم المشتق من اسم الرحم باليونانية.

(2) عالم إيطالي لا يزال حيا.

(3) هذا التأثير قاصر على التأثير النفساني، أو العصبي فقط، والذي نعتقده أنه لا يحدث مباشرة مرضا جوهريا عضويا، فهو كتأثير وسوسة الشياطين.

(4) المنار: مادة الكون مؤلفة من عناصر كثيرة ما أحاط البشر بها علما، ولما اكتشفوا من سنين قليلة الراديوم بدا لهم من العلم الجديد بها ما لم يكونوا يتصورون ولا يصدقون، فرجعوا به عن كثير مما كانوا يظنون، ولا يبعد أن يكون في غير هذه الأرض من عوالم الكون ما ليس فيها، ولم أر فائدة لحرص الكاتب على إثبات أن أرواح البشر، والملائكة، والجن من مادة الكون التي يعد منها الأثير الذي عرف بالعقل لا بالحس، ولم يقل أحد من علمائنا إن هذه الأشياء ليست من مادة الكون، وكيف يقولون ذلك، وهم مجمعون على أن الوجود: واجب أزلي، وهو خالق الكون، وممكن مخلوق، وهو الكون، وأكثرهم يعرف الملائكة بأنهم أجسام نورانية، فإذا كانوا يعبرون عنهم بالأجسام فهل يمكن أن يقولوا إنهم ليسوا من الكون؟ أما النسبة بين الملائكة والجن فهي العموم والخصوص

المطلق، فكل الملائكة من الجن، وليس كل الجن من الملائكة، وليس المراد بكونهم من الجن أن كل

ما يسمى جنا مخلوق من مادة واحدة، بل معناه أن كل ذلك من العوالم الخفية المجتنة، وأما القرآن فإنه يثبت أن العالم قسمان: عالم الغيب، وعالم الشهادة، والملائكة، والجنة، والجحيم من عالم الغيب الذي لا نعلم من أمره إلا ما عرفنا الوحي، وإنما نعرف بكسبنا شيئا قليلا من أحوال عالم الشهادة، فعلينا أن نجتهد لنزداد علما فيما ينفعنا منه، ونكتفي من أمر عالم الغيب بما صح خبر الوحي به، ولا نقيس ما نجهل كنهه، على ما لا نعلم إلا بعض الشيء عنه.

(5) كلمة يونانية معناها المكون الأول لاعتقاد العلماء أنها أول مظهر من مظاهر الحياة في هذا العالم.

(6) كلمة يونانية معناها المتغير لتغير شكله دائما، كما سبق في حاشية ص68.

(7) المنار: اختار بعض كتاب العصر اسم الجراثيم للميكروبات، واستحسنا من قبل إطلاق اسم الجن أو الجنة عليها لخفائها.

(8) يرى الآن بعض العلماء أنها ليست مجردة من النواة خلافا لما كان قد ذهب إليه الجمهور.

(9) كون هذا الغلاف من السللولوز فيه نظر، حتى أنكر ذلك الآن بعض العلماء.

(10) هذا في الميكروبات النباتية، أما الحيوانية كميكروب الزهري، والحمى الراجعة فينقسم بالطول، وفي البيئة الصالحة قد يحدث انقسام الميكروبات مرة في كل عشرين أو ثلاثين دقيقة.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٨ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٨ · ص ١٩٦