تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد سبق تقريظ هذا الكتاب، وبيان مزاياه في منار العام الماضي، ونقول الآن

إننا لا نعلم أن أحدا ألف مثله في بيان حقيقة البدع، وأقسامها، وأحكامها، فهو

ركن من أركان الإصلاح الإسلامي لعله لا يقرؤه مسلم إلا ويكره البدع، وينفر منها،

ويحب السنة، ويرغب في الاعتصام بها، على علم وبصيرة تنتفي بهما الشبهات

التي راجت والتبست على كثير من المشتغلين بالفقه، لا على العوام وحدهم، فهذا

الكتاب أعم مطبوعات دار الكتب نفعا لا يستغني عنه عالم، ولا عامي من المسلمين.

طبعت هذه الكتب للمرة الأولى فهي كنوز علم وأدب قد فتحت للطالبين

ورياض فضل أدنيت للناس أجمعين؛ ليجتنوا يانع ثمراتها فجزى الله الساعين

بطبعها خير الجزاء، ونفع بها، آمين.

***

(انتشار الخط العربي)

تأليف عبد الفتاح أفندي عبادة صاحب كتاب (سفن الأسطول الإسلامي)

مزينا بالرسوم، والخرط طبع سنة 1333 في مطبعة هندية ص 168، ويطلب

من مكتبة المنار، بمصر، وثمنه 12 قرشا.

لعبد الفتاح أفندي عبادة عناية بالمباحث التاريخية، والفنية المبتكرة التي لم

تفرد في التأليف في لغتنا من قبل، وقد أتحف أبناء العربية بكتابه (سفن الأسطول

الإسلامي) ، ثم أبرز لهم اليوم هذا المؤلف النفيس الذي أبان فيه منشأ الخط العربي،

وتطوره بتطور المسلمين، وما تفرع منه، وأحصى عدد الذين يكتبون بالخط

العربي من البشر، فإذا هم 243 مليونا، ولعلهم يزيدون فإن وثنيي الهند يكتبون

بها كالمسلمين، فكتابه هذا كتاب أدب لا تاريخ.

نعم إنه قد اعتمد في معظم مباحثه على ما كتبه علماء أوربة وغيرهم، وربما

أخطأ بعض هؤلاء العلماء، أو ربما أخطأ هو في بعض النقل كتسمية الخط

الديواني الجلبي [الخط الديواني الجلي] (انظر شكل 7 و 8) ؛ ولكنه خطأ يقع في

مثله كثير من الناس، وقد نشر في المنار نموذج من مباحث هذا الكتاب.

-----------------

<span class="footnote">

(*) عهدنا بتقريظ المطبوعات إلى شقيقنا السيد صالح مخلص رضا.

(1) أسست دار الكتب العامة في عهد الخديو إسماعيل باشا بعناية محمود سامي باشا البارودي، وسميت الكتبخانة الخديوية، ثم سميت المكتبة المصرية، ثم دار الكتب الخديوية، ثم دار الكتب السلطانية.

(2) النزيب (صوت تيس الظباء عند السفاد) .</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٨ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٨ · ص ١٨١