تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) كلمة لاتينية معناها حرفيا (تشتي) ، والمراد بها السبات الذي يصيب بعض الحيوانات مدة الشتاء كالخفاش (الوطواط) .

(2) كلمة فرنسية معناها الحرفي البلعوم.

(3) سميت بذلك لظهورها في الرجل أكثر منها في الأنثى.

(4) سمي بذلك لأن الضغط على هذا الشريان ضغطا يقلل الدم عن الدماغ يحدث نوما عميقا

(أي سباتا) ، أو غيبوبة.

(5) كمحلول الصودا الكاوية أو البوتاسا الكاوية، وهما عبارة عن هيدرات البوتاسيوم، أو الصوديوم.

(6) كلمة يونانية معناها (مر) .

(7) وذلك بنسبة أوقية من هذا الزيت لكل 15 قدما مربعة من سطح ماء المرحاض أو غيره كالمستنقعات.

(8) كلمة يونانية معناها الأجوف أو الفارغ.

(9) لفظ يوناني معناه حرفيا الأحياء الصغيرة، يطلق في الاصطلاح على الأحياء الأولية التي تتركب في الغالب من خلية واحدة، وعبر عنها المنار بالجنة والجن - بالكسر فيهما - لدلالة مادتها على العوالم الخفية.

(10) إليك شيئا من تاريخ حياته: أسلم رضي الله عنه سنة (7) هجرية، فصحب النبي ثلاث سنين، ولم يكتب شيئا من الحديث، وقال عن نفسه إنه كان كثير النسيان، فدعا له الرسول - كما

قال - فذهب عنه ذلك، وكان فقيرا أكولا، يطعم كل يوم من بيت النبي، أو من بيت أحد أصحابه، فكان يحب أن يتودد إلى الناس ويسليهم بكثرة التحديث والإغراب في القول ليشتد ميلهم إليه، وربما كان مصابا بالصرع - كما يستفاد من بعض الروايات الواردة في ترجمته - والصرع مرض مشهور عند الأطباء يورث ضعف العقل أو الجنون روى بعد وفاة رسول الله (5384) حديثا؛ حتى ضج منه كبار الصحابة رضي الله عنهم وملوا كثرة حديثه، وقالت له عائشة: (إنك لتحدث بشيء ما سمعته) ، ولما سمع الزبير بعض حديثه قال: (صدق كذب؛ لأنه سمع هذا من رسول الله ولكن منه ما وضعه في غير موضعه) - راجع تاريخه في كتاب (الإصابة في تمييز الصحابة) لابن حجر وروى ابن عساكر في تاريخه عن السائب بن يزيد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة (لتتركن الحديث عن رسول الله، أو لألحقنك بأرض دوس) ، ومما روي عنه أنه قال: (لقد حدثتكم بأحاديث

لو حدثت بها زمن عمر بن الخطاب لضربني عمر بالدرة) يعني السوط، وروى الطبراني في الكبير عنه أنه قال: قال رسول الله: (إذا لم تحلوا حراما ولم تحرموا حلالا، وأصبتم المعنى فلا بأس) ، وقال أيضا إنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من حدث عني حديثا هو لله عز وجل رضا، فأنا قلته وإن لم أكن قلته) كما رواه ابن عساكر في تاريخه عنه، مع أن المروي بالتواتر عن رسول الله أنه قال: (من كذب علي متعمدا؛ فليتبوأ مقعده في النار) رواه مائتان من الصحابة، وهو ينافي ما قاله أبو هريرة، وهذا الحديث اضطر عمر لتذكيره به حينما بلغته كثرة حديثه كما في

(الإصابة) أيضا مات رضي الله عنه بالمدينة سنة 57 هجرية هذا وإنما نقلنا ما نقلناه هنا من تاريخ أبي هريرة؛ ليكون تذكرة وهداية لأهل العقول الراجحة الحرة، والنقد الصحيح، لكيلا يغتر أحد بمثل تلك الأحاديث المنافية للعلوم العصرية المبنية على الحس، والمشاهدة، والبحث الدقيق، ومن شاء زيادة الإيضاح فليقرأ ما كتبته في مجلة الحياة في الجزء الخامس من المجلد الرابع الصادر سنة 1325 هجرية.

(*) المنار: إذا كان حديث الذباب مرويا بلفظه، فيحتمل أن يكون مبنيا على رأي كان منقولا فذكر على ظاهره، ويحتمل أن يظهر بعد ما يزيل ما فيه من الإشكال، وهو على كل حال ليس من عقائد الدين، ولا من أحكامه، بل هو من قبيل مسألة تلقيح النخل، فقد رآهم صلى الله عليه وسلم يلقحون فقال: (ما أظن ذلك يغني شيئا) فتركوه، فأخبر بذلك فقال: (إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه؛ فإني إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به فإني لن أكذب على الله) ، وفي حديث رافع بن خديج أنه - صلى الله عليه وسلم - أنكر ذلك لما قدم المدينة مهاجرا، أي ولم يكن يعلم من أمر النخل شيئا، وأنه قال لهم (لعلكم لو لم تفعلوا لكان خيرا) فتركوه فنقضت أو فنقصت فذكروا له ذلك فقال: (إنما أنا بشر، إذا أمرتكم بشيء من أمر دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر) وفي حديث عائشة وأنس أنه قال: (لو لم تفعلوا لصلح) فخرج شيصا (أي خرج التمر رديئا) فمر بهم فقال: (ما لنخلكم؟) قالوا له قلت كذا وكذا، قال (أنتم أعلم بأمر دنياكم) روى ذلك كله مسلم في صحيحه وأما كلام الكاتب في أبي هريرة - رضي الله عنه - فهو كلام من يسيئ الظن، فجمع من الأقوال ما يؤيد ظنه، وفي نقوله نظر، فأما الصرع أو الإغماء فقد صح أنه كان من الجوع لا من المرض، وأما ما روي عن الطبراني، وابن عساكر من إسناده حديثين يدلان على استحلاله أن يقول على النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله فنمنع أن يكون قد صح عنه، وقد رووا عنه أنه كان يبدأ تحديثه بحديث (من كذب علي متعمدا) إلخ، وأما استغراب بعض الصحابة لكثرة حديثه، فقد بين هو لهم سببه، وهو ملازمته للنبي - صلى الله عليه وسلم - أي مع جودة حفظه، وأما عمر فقد أنكر على غيره كما أنكر عليه كثرة التحديث لحكمة ليس هذا محل بيانها وقد ثبت أنه كان من أجود الناس حفظا، ولا يسهل الحكم فيما روي عنه من المشكلات التي انفرد بها إلا إذا جمعت وأحصيت أسانيدها، وقد كان يروي عن كعب الأحبار مصدر الغرائب الإسرائيلية الكثيرة، وقد كان من أسباب الغلط في الحديث حسبان الموقوف الذي لا يحال للرأي فيه من قبيل المرفوع، وقد يغلط بعضهم فيسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو من الإسرائيليات لا من الرأي، فينظر في ذلك وغيره عند تمحيص تلك المشكلات.</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٨ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٨ · ص ١٧١