تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرحم، ولها فتحة مسدودة بالغشاء المذكور، وفي أعلى هذه الفتحة يوجد الصماخ

البولي، أي فتحة البول الواصلة إلى المثانة، والمثانة في النساء فوق المهبل.

ووظيفة المهبل: هي أن يكون محلا للجماع، ومخرجا للجنين، ودم الحيض

أما الرحم: فهو جسم كمثري الشكل، عضلي سميك أجوف، له فتحة في

المهبل، وفيه فتحتان أخريان لأنبوبتين تسميان بوقي فللوبيوس [23] لحمل البويضات

إلى الرحم.

أما (البوقان) فمبطنان من الداخل بغشاء مخاطي له أهداب، وطول كل

منهما نحو أربع بوصات، وطرف كل منهما مشرشر، وخلف البوقين (المبيضان)

وهما جسمان يشبهان الخصيتين، وليسا أجوفين، وفي داخلهما بويضات صغيرة

جدا ميكروسكوبية في داخل حويصلات تسمى حويصلات (جراف) ، وهذه

الحويصلات تقرب من سطح المبيض شيئا فشيئا حتى تنفجر فتخرج البويضة [24]

وتصل إلى البوق، والبوق متصل بالمبيض بقناة صغيرة هي جزء من الطرف

المشرشر، وهو ينطبق على المبيض حين انفجار الحويصلة.

البويضة والبلوغ واليأس:

أما البويضة فأصلها من الغشاء المحيط بالمبيض، الذي هو عبارة عن

البريتون، وتتكون هذه البويضات في البنات منذ ابتداء خلقتهن بحيث تولد البنت

وفيها عدد مخصوص من البويضات تبلغ الألوف، ويقال إن هذه البويضات تسقط

من البنات في زمن طفوليتهن قبل البلوغ، ويتفق في البنات البالغات والنساء زمن

انفجار الحويصلات، وخروج البويضات منها مع زمن الحيض، والرأي الراجح

الآن عند بعض العلماء أن كل مبيض تنفجر منه حويصلة مرة في كل شهرين،

بمعنى أن الحيض إذا اتفق مع انفجار الحويصلة التي في المبيض الأيمن مثلا في

الشهر انفجرت حويصلة من المبيض الأيسر في الشهر التالي وهكذا، أي أن كل

انفجار من مبيض يكون في شهر وحده.

وأما زمن البلوغ في البنات عندنا فيكون من 12 إلى 14 سنة، وفي البلاد

التي أشد حرا من مصر كبلاد الهند والعرب كثيرا ما تحيض البنت في السنة

التاسعة، وزمن الحيض يتفق مع زمن النسل عادة، إلا أنه ثبت أن بعض البنات

حملت قبل أن تحيض، كما ثبت أن بعض العجائز حملت بعد اليأس، وسن اليأس

في النساء هو في الغالب من 45 إلى 50، ومنهن من يستمر حيضها إلى ما بعد

ذلك بكثير كسن التاسعة والستين.

الحيض: عبارة عن نزف يحصل من الغشاء المخاطي المبطن للرحم،

ويصحبه تمزق في هذا الغشاء، وسقوط بعض الأجزاء منه، ولا يحدث الحيض

إلا للنساء، ولبعض أنثيات القرود، ومدته تختلف من يوم إلى ثمانية أيام، وفي

الغالب ستة أيام فقط.

وسبب الحيض، وفائدته مجهولة إلى الآن، وهو ليس ضروريا لحدوث

الحمل، فقد شوهد أن بعض النساء لا تحيض مطلقا، ومع ذلك تحمل كالعادة.

الخنثى: إنسان يتعسر أو يتعذر تمييز نوعه، إن كان ذكرا أو أنثى، وهي

أنواع:

(1) من يكون في الحقيقة ذكرا؛ ولكن أعضاءه تشبه الأنثى، فيكون له

صفن مشقوق كشفري المرأة، وقضيبه صغيرا جدا، ولا فتحة فيه، وتكون فتحة

البول بين الشفرين، وقد يكون له ثديان [25] ؛ ولكنه لا يحيض، وينقذف منه المني

من خصيتين تكونان غالبا في شفريه، وقد تبقيان في بطنه، وفي هذه الحال لا

يمكن الحكم عليه إلا بفحص دقيق جدا، كأن يمتحن السائل المقذوف منه؛ فإن

وجدت فيه حيوانات منوية تحققنا ذكورته وإلا فلا، وفي مثل هذا الشخص تكون

فتحة البول أضيق من المهبل، وتتصل بالمثانة، ولا يحس بوجود رحم له.

(2) من تكون أنثى، وأعضاؤها تشبه الذكر كأن تكون ثدياها ضامرتين،

وبظرها كبيرا جدا، ومنهن من يكون رحمها أيضا ساقطا بين فخذيها فيشبه الصفن

ومثل هذه المرأة قد تشتهي النساء وتميل إلى السحاق، وتعرف هذه بحصول

الحيض لها، وعدم وجود أي حيوان منوي في إفرازها، وقد يدرك الباحث فيها

وجود المبيضين ووجود الرحم.

(3) من يوجد له مبيض في جهة، وخصية في الجهة الأخرى، ووجدت

أحوال نادرة جدا، كان الشخص يأتيه الحيض شهريا، ومع ذلك يقذف حيوانات

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٨ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٨ · ص ١١٥