تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقلوب آلة الذكران) وهو تعبير يقرب المسألة إلى الفهم وإن لم يكن حقيقيا على

إطلاقه.

أعضاء الذكر:

القضيب والصفن المشتمل على الخصيتين، والقناة الناقلة، والحويصلات

المنوية، والبروستاتة وغيرها مما سيأتي.

أما القضيب: فهو مركب من ثلاثة أجسام أسطوانية الشكل: اثنان منها في

أعلاها، والثالث في أسفلها، ومنسوج هذه الأجسام الثلاثة يشتمل على تجاويف

عديدة إذا احتبس فيها الدم بسبب ضغط العضلات على الأوردة حصل الانتصاب،

والجسم الأسطواني الأسفل هو الذي فيه الإحليل (أي مجرى البول) .

ومركز الانتصاب في (الانتفاخ القطني للنخاع الشوكي) الذي يقابل الفقرتين

أو الثلاثة الأخيرة من الفقار الظهرية.

والحشفة متصلة بالقسم الأسفل من تلك الأجسام الأسطوانية، ويغطي الحشفة

جلدة تسمى القلفة، وهي التي تقطع في الختان.

وفائدة الختان منع تراكم الإفرازات تحت القلفة، وكذلك تسهيل معالجة ما

ينشأ في الحشفة من الأدواء، ومن فوائدها أيضا تعريض الحشفة نفسها لشدة

الإحساس، فتقوى الشهوة، ويكون الالتذاذ بالجماع أكمل، وفي بعض الأشخاص قد

تكون فتحة القلفة ضيقة؛ فيتعسر خروج البول؛ ويتسبب من ذلك كثرة الزحير

فيصاب الشخص بمثل سقوط المستقيم، أو الفتق السري، أو الأربي وغير ذلك.

وضيق الفتحة هذا هو من أكبر الأسباب لهذه الأمراض خصوصا في الأطفال

ولا دواء له إلا الختان، وتراكم الإفرازات قد يؤدي إلى جلد عميرة، والتهاب

الحشفة والتصاقها بالقلفة، ويهيئها لقبول الأمراض الزهرية، بل والسرطانية في

الشيوخ؛ ولذلك كان الختان عند فقهاء المسلمين سنة مؤكدة، وعند بعضهم واجبا؛

ولكنه عند اليهود فرض لا هوادة فيه.

الصفن: وهو الجلدة المعروفة التي تشبه الكيس، وفيها الخصيتان، أما

الخصيتان فهما غدتان كبيرتان كحجم البيضة مختصتان بإفراز الحيوانات المنوية،

أما تركيبهما فهو كما يأتي: يحيط بالخصية غشاء سميك يخرج منه عدة جدران

تقسم الخصية إلى عدة أقسام، وفي هذه الأقسام توجد أنابيب طويلة، ورفيعة جدا

يبلغ عددها نحو 840 (وقيل 300) ، وطول كل منها نحو من قدمين وربع،

وقطرها صغير جدا، وهي ملتفة على نفسها، ومبطنة من داخلها بخلايا مخصوصة

تتحول بالتدريج إلى الحيوانات المنوية.

أما هذه الحيوانات المنوية: فكل منها عبارة عن خلية واحدة، لها رأس،

وجسم، وذنب، ورأسها هو نواة الخلية، ولها حركة سريعة جدا، وإذا رآها

الإنسان بالميكروسكوب ظنها ديدانا دقيقة، أو علقا، وتعيش مدة بعد خروجها من

الإنسان، وشكلها يختلف باختلاف الحيوانات المتنوعة، وأقرب الأشكال شبها

بحييوين الإنسان حييوين مني القرد، وإذا انفصلت هذه الحيوانات من خلايا

الأنابيب سارت فيها، وهذه الأنابيب تتجمع شيئا فشيئا إلى أن تتكون منها قناة

واحدة تسمى (بالقناة الناقلة) ، والدم الوارد إلى الخصيتين يأتيهما بشريانين رفيعين

طويلين يخرجان من الأبهر الممتد من القلب خلف الترائب إلى نهاية الصلب تقريبا

(والصلب هو السلسلة الفقرية كما سبق) ، وهذا الدم يغذي الخصية، فتنقسم

خلاياها بعد أن تتغذى به، وينشأ من انقسامها هذه الحيوانات المنوية، وعلى ذلك

فأصل المني أو دمه يخرج كما قال تعالى: ﴿يخرج من بين الصلب والترائب﴾ (الطارق: 7) [19] .

أما هذه القناة الناقلة التي يحس بها الإنسان في الصفن كحبل صلب، فهي

تحمل المني إلى جدران البطن، ثم تدخل البطن؛ لكنها تبقى خارج البريتون،

وتستمر في سيرها إلى أسفل المثانة، وتكون بينها وبين المستقيم [20] ، وهناك تتحد

بقناة الحويصلة المنوية التي في الجهة الوحشية منها، ويتكون من اتحاد القناتين قناة

واحدة تصب في مجرى البول بعد خروجه من المثانة بقليل، وتسمى (بالقناة

القاذفة) .

أما الحويصلة المنوية: فهي كيس صغير كأنبوبة ملتفة على نفسها، ولها في

جوانبها عدة فروع، وهي تفرز سائلا لبنيا رقيقا يضاف إلى المني لتسهيل حركة

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٨ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٨ · ص ١١٣