أكلها في المرة الواحدة، وقيل إن أكلها يمسك البطن، ويمنع الإسهال.
والأسماك ذوات الحرشف هي غالبا ألذ طعما، وأسهل هضما من التي لا
حرشف لها لكثرة دهنها، وقذارة المياه التي تعيش فيها، ولذلك حرمت التوارة أكل
ما ليس له حرشف (راجع سفر اللاويين 11: 9 - 12) ومن أسماك الأنهار ما
يكون سببا في إصابة الإنسان بدودة شريطية كما سيأتي تفصيله.
ويقال إن أكل الأطعمة الحيوانية الفاسدة مدة طويلة يسبب الإسكربوط، وهو
رأي راجح جدا الآن، وذلك مثل أكل القديد (البسطرما) .
(جدول تركيب أشهر اللحوم)
المواد ... ... الثور ... العجل الخنزير الحصان الدجاج نوع من السمك
ماء ... ... 76.7 ... 75.6 72.6 ... 74.3 ... 70.8 ... 79.3
زلال وجلاتين 20.0 ... 19.4 19.5 ... 21.6 ... 22.7 ... 18.3
شحم ... ... 1.5 ... 2.9 6.2 ... 2.5 ... 4.1 ... 0.7
مواد كربوهيدراتية 0.6 ... 0.8 0.6 ... 0.6 ... 1.3 ... 0.9
أملاح ... ... 1.2 ... 1.3 ... 1.1 ... 1.0 ... 1.1 ... 0.8
(5) الأطعمة النباتية:
هذه الأطعمة منها ما يؤكل بلا طبخ كالجرجير، والفجل، وغيرهما، ومنها
ما يؤكل مطبوخا كالبقول وغيرها، وهي في جملتها تشمل كثيرا من الزلال،
والدهن، والمواد الكربوهيدراتية، والحوامض النباتية، وأملاح عديدة، وفيها مادة
يتعسر هضمها تسمى (السللولوز [6] ) ، وهي التي يتكون منها جدران خلاياها،
وأخشابها، وغير ذلك من أليافها.
أما زلالها فيوجد بكثرة في البقول كالقمح، والفول، والعدس، والحمص،
ويسمى الزلال الذي يستخرج من القمح باللاتينية - الجلوتين (مادة غروية) ، وهو
لا يوجد فيه بشكله المعروف، إلا بعد أن يضاف إليه الماء؛ فيتحد مع ما فيه من
المواد الزلالية، ويتولد هذا الصنف المخصوص من الزلال، وهو سهل الهضم،
ولذلك كان من الأغذية النافعة المفيدة.
وأما الدهن فهو يوجد بكثرة في بعض الثمار كالزيتون، واللوز، وغير ذلك
إلا أنه يقل وجوده في بعض البقول كالقمح مثلا.
والزيوت نوعان: ثابتة، وطيارة، فالثابتة هي كالشحم في تركيبها،
ويحصل الإنسان عليها بعصر الحبوب بآلات مخصوصة، وسميت ثابتة لأنها لا
تتطاير.
أما الزيوت الطيارة فهي مركبة من الكربون، والهيدروجين، والأكسجين إلا
أن مقادير هذه العناصر، وأوضاعها مغايرة كل المغايرة لتركيب الزيوت الثابتة،
ومن أمثلة هذا الصنف من الزيوت زيت القرنفل، ونحوه من الزيوت العطرية
ونظرا لكونها سهلة التطاير تتحصل بالتقطير، فإذا غلي الينسون مثلا في ماء صعد
منه الزيت في بخاره، ويمكن الحصول عليه بالأنبيق، أما الماء الذي غلي فيه فلا
يبقى فيه من هذا الزيت إلا النادر جدا أو لا يبقى فيه شيء.
الزيوت الثابتة مغذية ملينة، وتحترق في الجسم فتولد فيه حرارة عظيمة جدا،
ولذلك يحسن أكلها في البلاد الباردة.
والزيوت الطيارة منعشة منبهة للأعضاء كلها؛ فتقوي الهضم، ودورة الدم
وتدر البول، وتنفث البلغم من الصدر، وتزيد في قوة الحركة الدودية للأمعاء؛
وبذلك تخرج أرياحها، وتزيل آلامها، وهي مطهرة أيضا قاتلة للميكروبات؛
فتطهر الشعب والأمعاء والبول.
أما الأملاح التي في النباتات فهي مقادير كبيرة من فسفات البوتاسيوم وفيها
أيضا فسفات الحديد، وهو كثير الوجود في البقول خصوصا في القمح، فيكثر دم
آكله، ويقل في الأطعمة النباتية ملح الطعام؛ فلذا يحتاج إليه النباتيون كثيرا
فيأخذونه من الخارج، وفي الخضر والفواكه أملاح عضوية وحوامض مثل حامض
الطرطريك (الدرديك) وهو موجود بكثرة في الليمون والبرتقال (واليوسف أفندي)
والكريز وغير ذلك، وحامض التفاحيك موجود بكثرة في التفاح والكمثرى
(الإجاص) وحامض الأكساليك [7] ، يوجد في الحماض، والكرنب، والطماطم،
والراوند، وغير ذلك من الحوامض، وهي تتحول في الدم إلى كربونات قلوية فتدر
البول وتذيب حامض البوليك الذي ينشأ من احتراق المواد الزلالية احتراقا ناقصا؛