تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السمسرة.

ولم تكد الوزارة الجديدة تتبوأ مقعدها من الباب العالي حتى أعطت شركة

ألمانية امتيازا بخط ترام واسع من الآستانة إلى البوسفور.

ومما جاء مصدقا لسوء ظننا في الجمعية أنها جعلت في وزارتها الجديدة

ثلاثة وزراء من حزب اليهود الصهيونيين، وجعلت في أيديهم نظارة النافعة

ونظارة الزراعة والتجارة أي ينابيع الثروة في البلاد، وسيكون هذا مبدأ

عداوة بين اليهود والعرب، ربما أدى إلى سفك الدماء وتخريب كل ما يملك

اليهود بهذه الوسائل الاتحادية غير الشرعية.

فالواجب على الأمة أن تتفكر وتتدبر في الهاوية التي أمامها، وأن تحافظ

على هذا الذماء القليل الذي بقي لها من ثروتها، وأن تعلم أن النقدين الذهب

والفضة إن ذهبا من يدها فإنها ستقع في مجاعة عامة، تفضي إلى ثورة طامة،

تهلك الحرث والنسل، فلا تخدعنها وعود المحتالين، ولا زخرف كتابها

المنافقين، التي يموهونها باسم الدولة والدين، وليعلم أهل كل ولاية أنهم على

خطر احتلال الأجانب لبلادهم، وأن أدرنة إن بقيت للاتحاديين - وهي وطن

زعيمهم الثوري طلعت - فإنها لا تغني في الدفاع عن بلادنا شيئا، وإذا أصبحت

البلاد خاوية من المال، فلا تقدر على الدفاع بالرجال، بل تقع في خزي ونكال

وسوء مآل، لا ينفع معهما احتيال، والعياذ بالله.

-----------------

<span class="footnote">

(1) المنار: قدمتها فإذا هي تطلب قسمة مدينة أدرنة بينها وبين البلغار.

(2) أخبار الولايات لم تصح.

(3) أثبتت هذه الرواية أن ناظم باشا قتل بعد قتل مصطفى نجيب الذي أراد الاتحاديون أن ينسبوا إليه قتله ليبرئوا أنور بك من اتهامه بمباشرته، على أنه يسهل عليهم إصدار أمر من السلطان بالعفو عن هذه الجنايات وإن كان لا يجوز شرعا.

(4) أما كامل باشا فيجيب الجمعية بقول المثل: (رمتني بدائها وانسلت) .

(5) ذكر في الأصل أسماء الوزراء ثم أوصافهم فاختصرناها ببعض تصرف.

(6) هو أمين صندوق الجمعية، وقد قبل هذه النظارة بعد أن أباها عثمان نظامي باشا، وحقي باشا.</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٦ · ص ٧٩