المنصب فهو وكيل مسخر.
شكري بك ناظر المعارف - فدائي للجمعية وهو المتهم بقتل أول قتيل قتل
بأمرها في سرس.
البرنس سعيد حليم باشا ناظر الخارجية - معروف [6] .
إبراهيم بك ناظر العدلية - والي الآستانة سابقا.
نسيم مازلياح ناظر التجارة والزراعة - مبعوث أزمير الإسرائيلي
سابقا، ومفوض الجمعية الصهيونية.
محمود جوروك صول ناظر البحرية - من أركانهم، يقال: إنه كان خلف
عبد الله باشا في قيادة الجيش.
أوسقان أفندي - كان منذ 5 سنوات كاتبا في البالفخانة دار بيع السمك
من قبل نظارة الديون العمومية، براتب 1400 قرش، ثم أرسل مفتشا ماليا
إلى الروملي، وأصبح ناظر البوسته اليوم.
ففي الوزارة 3 وكلاء من قبل الجمعية الصهيونية: نسيم مازلياح، وجاويد
بك، وبساريا أفندي؛ أما العرب فلا يوجد لهم فيها ولا رجل واحد. وهذا
معقول مفهوم؛ لأنه لا يوجد عرب في البلاد العثمانية.
في سوريا عين علي ضيف بك واليا لحلب وعارف بك المارديني واليا
لسوريا، وستعلن الأحكام العرفية في كل البلاد السورية؛ وسيقال عند سفرهما:
إنهما مأموران بإجراء الإصلاح كي لا يلقيا مقاومة عند وصولهما وسيسافران يوم
الجمعة القادم في الفرنسوي إلى بيروت.
(رأي المنار في هذه الكارثة)
يرى القراء أن رواية رسالتنا وروايتي المؤيد والأهرام يؤيد بعضها
بعضا.
وكتب إلى المقطم من لندن ومن الآستانة ما يؤيد ذلك كما أيدته الجرائد
الأوربية في جملته، ولا خلاف إلا في بعض التفصيلات الجزئية كالخلاف في
قاتل ناظم باشا، وسمعنا من بعض من غادروا الآستانة بعد الانقلاب أن الذي
قتل ناظم باشا هو أنور نفسه، وهو لم ينكث عهد العرب في درنه ويجيء
الآستانة إلا لأجل هذه المكيدة، وكنا سمعنا من أهل الخبرة بدخائل السياسة أن
الاتحاديين لا يرون لهم خصما قويا يعارضهم في جعل الضباط آلة سياسية
ثوروية بأيديهم إلا ناظم باشا وصادق بك (أمير الألاي الذي قام بالانقلاب
الأول) وأن قتل هذين الرجلين مقرر عندهم.
وقد حاولوا قتل صادق بك عقب هذه الثورة فتوارى، وكانوا يريدون قتل
جميع خصومهم المشهورين؛ فلما علم سفراء الدول بعزمهم هددوا وزارتهم
هذه بأنهم ينزلون جيشا أجنبيا يتولى حفظ الأمن في العاصمة؛ فكفوا عما
كانوا شرعوا فيه.
وزارة كامل باشا:
أما كامل باشا وهو الرجل السياسي المحنك المنفرد بخبرته وقدرته
ونزاهته وشجاعته فكان من رأيه أولا عدم الحرب، وكان رأي الاتحاديين
وجوب الحرب؛ ثم لما وقع الخذلان والانكسار في الجيش، واستقالت وزارة
أحمد مختار باشا قبل الوزارة مروءة منه في ذلك الوقت الحرج، وأي حرج
وخطر أكبر من انكسار الجيش ووصول العدو إلى ضواحي العاصمة في وقت
فرغت فيه الخزينة من المال وأعرضت عنها جميع الدول، بل صارت تتحدث
بقسمة سائر بلادها، وهل كان يمكن إنقاذ الدولة من السقوط في الهاوية في
هذه الحال إلا اقتراح الهدنة لأجل الصلح، واستمالة الدول لكف عدوانها
والتماس مساعدتها المالية والأدبية بقدر الإمكان، كلا إن هذا هو أقصى ما
كان يمكن أن يناله الحاذق الماهر في السياسة، وهو ما عني بالوصول إليه
كامل باشا، على أنه لم يقصر في أثناء الهدنة فيما يجب من الاستعداد الحربي
فهو قد فوض ذلك إلى ناظم باشا الذي هو أعلم قواد الدولة بالفنون العسكرية
وأقدرهم على العمل، نعم إن هذه الوزارة قد قصرت تقصيرا داخليا صدق
عليها قول خصومها: إنها ضعيفة، وكذب قولهم: إنها منتقمة، وهو التقصير
في تربية زعماء الثورات والفتن والقتلة، وقد لقيت جزاءها على ذلك، والظالم
سيف الله ينتقم به ثم ينتقم منه.
لما بين البلقانيون مطالبهم، وكان منها أدرنة وجزائر البحر الأبيض
قاوم كامل باشا في ذلك، وكبر أمر أدرنة وعظمه حتى جعلها كأنها حياة
الدولة الصورية والمعنوية وسياج المملكة كلها؛ لعلها تسلم للدولة. فلما قدمت