95 في المائة من مسلمي الهند يقتصرون اليوم على التزوج بواحدة، وفي بلاد
فارس لا يتعدى المتزوجون بأكثر من امرأة اثنين في المائة، وإن أملنا وطيد في أن
علماء المسلمين يجتمعون في مؤتمر ديني ليقرروا فيما بينهم قاعدة منع تعدد
الزوجات. اه.
(المنار)
بينا - من قبل - أن تعدد الزوجات خلاف الأصل في نظام الفطرة
والشرع ولكن قد يحتاج إليه فإذا قل الرجال في بلد أو بلاد بالحروب أو المهاجرة
فقد يكون من مصلحة النساء أولا، والهيئة الاجتماعية ثانيا أن يتزوج الأغنياء
الفضلاء القادرون على الاتفاق والعدل بين النساء أكثر من واحدة لتقليل شقائهن
وصيانتهن من الفسق ولتكثير نسل الأمة، وقد يقع مثل هذه الضرورة لبعض
الأفراد، فأكمل الشرائع في هذه المسألة هي الشريعة الإسلامية التي تتسع لإباحة
هذا الأمر عند الحاجة إليه ومنعه عند توقع المفسدة منه. وقد ضيقت في شروطه
بحيث تتعذر في حال الضرورة وإقامة المصلحة دون مجرد التمتع، وأمثل طرق
المنع الاشتراط في العقد على الأولى أن لا يتزوج عليها، وهو شرط يبيحه بعض
الفقهاء ويدل عليه الحديث الصحيح، وللحاكم المسلم أن يمنع المباح الذي تخشى
مفسدته.
-----------------
<span class="footnote">
(1) المنار: المعروف أنهم يدفنونهن.
(2) الصواب أن هذا الشرط جاء بعد الإذن في آية واحدة.
(3) العدل في الحب لا يجب لأنه ليس اختياريا وهلا استدل بقوله تعالى: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء) (النساء: 129) .</span></span>
الكاتب: عن مجلة لغة العرب البغدادية
-----------------
<span class="footnote">