تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعليم، ولا سيما فيما يختص منها بالمكاتب والمدارس وسائر معاهد التعليم التي

تحت إشرافها.

وتعلن النظارة أنها من الآن فصاعدا لا تقبل من كتب تعليم اللغة العربية

للمكاتب الأولية والمدارس الابتدائية والثانوية، إلا ما كان مشكولا شكلا تاما، سواء

كان مقدما إليها لتقرره من جديد أم مطلوبا إعادة طبعه مما سبق لها تقريره.

* * *

المنشور الثاني

ملخصه: أن كل ما يقدم إلى النظارة من المؤلفات التاريخية والجغرافية أو

يطلب منها إعادة طبعه يجب أن تضبط فيه الأعلام بالشكل التام، وكذا كل كلمة

يمكن أن يقع فيها الالتباس.

* * *

المنشور الثالث

طريقة تحفيظ القطع المنتخبة بإقراء القطع قبل تفسير ما فيها من المفردات

اللغوية والأساليب الغريبة، قلما تأتي بالفائدة المقصودة من استظهار المختارات

الشعرية والنثرية وهي التضلع من متن اللغة والتوسع في أساليب تراكيبها.

لذلك رأينا أن نلفت حضرات المعلمين إلى ما يأتي:

1- أن يعد المعلم قبل الشروع في التحفيظ، ما تحتوي عليه القطعة من

المفردات اللغوية ويكتبها مسلسلة بعضها تحت بعض على شكل عمودي، ويكتب

أمام كل كلمة اللفظ الذي يفسرها.

2- أن تكون كتابة الأسماء المطلوب تفسيرها على صيغة المفرد، وإذا مست

الحاجة تقرن بمثنياتها وجموعها، وأن تكون كتابة الأفعال أيضا على صيغة

الماضي، وإذا دعت الحال تصحب بالمضارع والأمر، وأن يضبط بالشكل ما يلزم

من أحرف الكلمة لصحة النطق بها.

3- أن يكلف التلاميذ تفهم الكلمات وتفسيرها، واستظهار جميع ذلك

ويختبرهم فيه بالسؤال والمذاكرة.

4- بعد التحقق من استثبات التلاميذ الكلمات وتفسيرها، يقرأ معهم القطعة

ويتفهم وإياهم معانيها المرادة، والأساليب الغريبة التي يظن غموضها على أفهامهم،

ليكون ذلك بمثابة تطبيق لاستعمال المفردات اللغوية في تراكيب القطعة ثم يكلفهم

حفظ تلك القطعة.

ويحسن اتباع هذه الطريقة في المطالعة المقصود بها فهم المعنى

ذلك أجدر لاستقرار اللغة في نفوسهم، وحضور مفرداتها وأساليب تراكيبها في

أذهانهم، فيجدون بعد ذلك ما يريدونه من مبانيها ومعانيها طوع مرادهم، وعلى

أطراف ألسنتهم وأسنة أقلامهم.

للموضوع بقية

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: جمال الدين القاسمي

-----------------

<span class="footnote">

تاريخ المعتزلة والجهمية [*]

(8)

أول من تكلم في القدر

اشتهر أن أول من أحدث القول بالقدر معبد الجهني قال الذهبي في الميزان:

هو تابعي صدوق لكنه سن سنة سيئة، فكان أول من تكلم في القدر، قتله الحجاج

صبرا لخروجه مع ابن الأشعث، اه. وكان أولا يجلس إلى الحسن البصري ثم

سلك أهل البصرة بعده مسلكه لما رأوا عمرو بن عبيد ينتحله.

ويروى أن أول من تكلم في القدر غيلان بن أبي غيلان الدمشقي ويقال: إنه

أخذ عن معبد، ولا منافاة فالأولية نسبية، بمعنى أن كلا منهما سبق وتقدم على كل

من خاض في القدر بعدهما.

وغيلان هذا كان مولى عثمان بن عفان، وكان داره بدمشق في ربض باب

الفراديس شرقي دمشق، وحكى ابن عساكر أن عمر بن عبد العزيز كان لام غيلان

على رأيه، فكف عن ذلك حتى مات عمر، فلما مات سال غيلان في القدر سيل

الماء، وكان يفتي الناس لما حج مع هشام سنة 106 قال الأوزاعي: قدم علينا

غيلان القدري في خلافة هشام بن عبد الملك، فتكلم غيلان وكان رجلا مفوها، ثم

أكثر الناس الوقيعة فيه والسعاية بسبب رأيه في القدر، وأحفظوا هشام بن عبد الملك

عليه، فأمر بقطع يديه ورجليه وقتله وصلبه.

* * *

(9)

رجال الجهمية والمعتزلة القدرية

ممن روى لهما الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما

من المقرر في الأصول أن أئمة الرواية والأثر لم يتجافوا الرواية عن

المبدعين، فقد تحملوا عن الشيعة والمرجئة والقدرية والخوارج وغيرهم. ومع

تصلب الشيخين في الرواة وتحريهما، لم يريا مانعا من الرواية عن أعلام من رمي

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٦ · ص ٣٩٥