(منقولة بحروفها)
الحمد لله تعالى نفذت نمقه الفقير إليه تعالى محمد رفعت زاده صدقي زاده
القاضي بدمشق الشام غفر الله لهما.
ما نسب إليه فيه صحيح، كتبه الفقير إلى الله عز شأنه مصطفى البرقاوي
الحنبلي ابن سليمان النابلسي المولى الخلافة بمحكمة الكبرى بدمشق الشام.
بمجلس الشريعة الغراء بمحكمة الكبرى بدمشق المحروسة - أجله الله تعالى -
ثبت لدى مولانا فخر قضاة الإسلام الحاكم الحنبلي الموقع أعلاه بالبينة الشرعية
العادلة المرضية بشهادة افتخار الأفاضل الفخام الشيخ يسن أفندي ابن عمدة العلماء
والمدرسين الفخام الشيخ حامد أفندي عطار زاده والسيد مصطفى بن السيد عبد الله
الحموي والسيد محمد بن السيد يسن الحموي المقبولين لديه بذلك شرعا بمعرفة السيد
محمد بن السيد سعيد الصواف الغائب عن دمشق وأعمالها منذ سنة واحدة وعشرة
أشهر كوامل تقدم تاريخه الغيبة الشرعية المجوزة للحكم والقضاء على الغائب شرعا
ومعرفة زوجته الحرمة حنيفة المستقرة يومئذ في عصمته وعقد نكاحه بنت السيد
يسن الحموي المرأة الكاملة الحاضرة بالمجلس، وإنه بعد أن عقد نكاحه الشرعي
عليها ودخل بها واستمر بمعاشرتها برهة من الزمان سافر وغاب عنها الغيبة
المزبورة تركها المدة المزبورة بلا نفقة ولا منفق شرعا ولم يترك عندها شيئا تبيعه
وتنفق ثمنه عليها ولا أحالها على أحد بالنفقة ولم تعلم له مكانا فتراسله وانقطع خبره
عنها بالكلية، وإنه فقير معسر لا مال له ولا نوال ولا ملكا ولا عقارا، وإنها
محتاجة لفسخ عقد نكاحها من عصمة بعلها السيد محمد الغائب المزبور ثبوتا شرعيا
وزكاهم السيد حمزة بن السيد عبد الغني السرداح والحاج أحمد بن الحاج عثمان
عوف الحلبي التزكية الشرعية فحلفها الحاكم الحنبلي المشار إليه أعلاه يمينا بالله
تعالى العظيم الرحمن الرحيم على طبق ما شهدت به البينة، وأن من شهد لها شهد
حقا وصدقا وظاهر الأمر فيه كباطنه الحلف الشرعي بالمجلس فصبرها ووعظها
الحاكم الحنبلي المشار إليه أعلاه على أن يفرض لها نفقة على بعلها السيد محمد
الغائب المزبور إلى حين مجيئه فلم تصبر ولم تتعظ وأعادت تبدي فقرها وإعسارها
وقلة ما بيدها واحتياجها لفسخ عقد نكاحها من عصمة بعلها السيد محمد الغائب
المزبور وطلبت الحرمة حنيفة المزبورة من الحاكم الحنبلي المشار إليه أعلاه أن
يأذن لها بفسخ عقد نكاحها من عصمة بعلها السيد محمد الغائب المزبور لغيبته
ولفقره وإعساره ولعدم النفقة والكسوة وغيرها إذنا شرعيا فعند ذلك استخار الله تعالى
كثيرا واتخذه هاديا ونصيرا وأذن لها بفسخ عقد نكاحها من عصمة بعلها السيد محمد
الغائب المزبور لغيبته ولفقره وإعساره ولعدم النفقة والكسوة وغيرها إذنا شرعيا،
فعند ذلك أشهدت عليها المأذون لها الحرمة حنيفة المزبورة شهود آخره أنها فسخت
عقد نكاحها من عصمة بعلها السيد محمد الغائب المزبور لغيبته ولفقره وإعساره
ولعدم النفقة والكسوة وغيرها واختارت فراقه وطلبت من الحاكم الحنبلي المشار إليه
أعلاه الحكم في ذلك فعند ذلك حكم لها في فسخ عقد نكاحها من عصمة بعلها السيد
محمد الغائب المزبور وبوقوع الفرقة بينهما حكما شرعيا بالتماس شرعي ثم أنفذ
حكمه نائب سيدنا الحاكم الحنفي الواضع خطه وختمه أعلاه غب الدعوى
والمرافعة لديه بحادثة ذلك إنفاذا شرعيا بالتماس شرعي بعد أن أعلمها السيد الحاكم
الحنبلي أن عليها الاعتداد من يوم تاريخه أدناه بثلاث حيض كوامل حتى يحل لها
أن تنكح زوجا غيره إعلاما شرعيا بالتماس شرعي وحرر في ثاني عشر ربيع
الأول سنة خمسين ومائتين وألف.
شهود الحال:
المحامي السيد محمد أمين - المحامي السيد محمد علي - المحامي السيد محمد أسعد -
سيد إبراهيم محضر - المحامي السيد محمد سليم - حبري السيد محمد أنيس.
-----------------