تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التنفيذ، وفي أثناء ذلك كانت الرسائل البرقية والبريدية متصلة بين الحزب في

مصر ومؤتمر باريس، وأرسل المؤتمر إلى الحزب صورة الاتفاق.

أبطأت الحكومة في التصديق على الاتفاق فساءت الظنون، ولما كانت أمثال

هذه الأمور لا تخفى في جملتها، وإن خفي بعض تفاصيلها، أذاعت شركة روتر

برقية قالت فيها: إن الحكومة وافقت العرب على ما يطلبون من الإصلاح رسميا

وسيعين الزهراوي رئيس المؤتمر شيخا للإسلام، والشريف علي حيدر رئيسا

لشورى الدولة، ففرحت القلوب وسارع رفيق بك العظم رئيس حزب اللامركزية

إلى نشر مواد الاتفاق ظنا منه أنه لم يبق مانع من نشرها، وقد قررتها حكومة

الباب العالي رسميا، وأرسل برقية شكر إلى الصدر الأعظم وعد فيها بأن يرسل

الحزب وفدا إلى الآستانة لأداء الشكر للحكومة فيها، ولكن تبين بعد ذلك أن كل هذا

كان قبل أوانه، وأن برقية روتر كاذبة.

ساء الاتحاديين نشر صورة الاتفاق وحق لهم ذلك، وهاج عليهم أنصارهم

الذين طعنوا في المؤتمر وجميع طلاب الإصلاح لأجلهم، فلهذا السبب ولأسباب

أخرى كذبت جريدة طنين ما نشر في الآستانة وغيرها من خبر الاتفاق، ونشرت

جمعية الاتحاد بيانا من مركزها العام فيما عزمت عليه الحكومة من الإصلاح في

الولايات العربية وغيرها، وزعمت أنها عزمت على ذلك من تلقاء نفسها، أي لا

إجابة لطلب أحد، وفي البلاغ تعريض بذم أناس مبهمين وصفوا بالفساد، فكان هذا

وذاك سببا لإساءة الظن بالحكومة تبعا لإساءة الظن بالجمعية، وسرى سوء الظن

إلى عبد الكريم أفندي.

وقد كنا عازمين على أن لا نكتب في هذا الموضوع شيئا إلا بعد القرار

الرسمي من الحكومة والتعارف التام بين الطالبين والمطالبين، ولكننا اضطررنا إلى

هذا عسى أن يكون بيان الحقائق، من أسباب التعارف الصحيح والاتفاق الثابت،

فلنا أن نقول الآن ما نعلم ونرى فيه المصلحة؛ لأننا لا نزال معارضين ونرى أن

مطالبنا لم تقبل، ولولا ذلك لجعلنا مقدمة الكلام على الاتفاق مرضية ولم نشر فيها

إلى الخطأ السابق، وللجمعية أن تقول ما تراه موافقا لسياستها، وأن تكذب الاتفاق

وتعرض بعدم المبالاة بطلاب الإصلاح، لا عبرة بالأقوال وإنما العبرة بالعمل

والإخلاص، فمتى رأينا العمل الصالح من الحكومة، وشممنا منه رائحة الإخلاص،

نتناسى الماضي؛ لأن السياسة لا أضغان فيها، وطلاب الإصلاح لا يهمهم إلا

الإصلاح، وسنكف عن حملات المعارضة، وإن كانت بحق، إلى أن ينجلي الأمر،

وهذا نص الاتفاق الأول باللغة التركية:

اتحاد وترقي مركز عموميسيله الشبيبة العربية

هيئتي آره سنده منعقد

اتفاقنامه نك صورتيدر

مادة 1: بتون بلاد عربية تحصيل ابتدائي وإعدادي لسان عربيله تدريس

أولنه جغي كبي تحصيل عالي ها كثيريتك لسانيله أوله جقدر. وآنجق إعدادي

مكتبلرنده لسان عثماني تحصيلي مجبوري أوله جقدر.

مادة 2: بالجمله رؤساي مأمورين لغت عربية يه واقف أولملري شرط

أولوب مأمورين سائره ولا يتجه تعيين أولنه جفلر، آنجق إرادة سنية أيله تعيين

أولنه جق حكام ومأمورين عدليه مركز جه تعيين أولنه جقدر. ولاة مستثنا.

مادة 3: محلي جهات خيريه سنه صرفي مشروط أولان عقارات ومؤسسات

وقفيه شرطلري وجهله جماعات محلية مجالسنه ترك أولنه جقدر.

مادة 4: أمور نافعة إداره محليه يه ترك أولنه جقدر.

مادة 5: أفراد عسكرية زمان صلح وآسايشده خدمت عسكرية لربني بلاد

عربية داخلنده ملاصق قول أوردو منطقه لري دائرة سنده إيفا أيده جكلر. وآنجق

عسير، حجاز، يمن قطعة لرينه شمديلك سوقي ضروري أولان جنود همان

بالعموم ممالك عثمانية دن برنسبت داخلنده كوندريله جكدر.

مادة 6: ولايات مجالس عمومية سنك صلاحيت قانونيه لري داخلنده ويره

جكلري مقررات هرخالده نافذة أوله جقدر.

مادة 7: قابينه ده لا أقل أوج عرب بولنمس أساس اعتباريله قبول أيديله

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٦ · ص ٢٩٣