تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(16) أي عقل أصغر! وأي إدراك أقصر! وأي علم أقل! وأي عقيدة أسخف! وأي وهم أكبر! وأي غرور أعظم، ممن يعتقد مثل هذه العقائد؟ فإن الأرض ومن عليها ليست إلا ذرة من ذرات هذا الكون الواسع الكبير العظيم كما أثبته علم الفلك الحديث، قارن عبارات كتبهم هذه بقول القرآن الشريف: (ومن يغفر الذنوب إلا الله) (آل عمران: 135) وقوله: (لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (غافر: 57) وقوله: (وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) (الإسراء: 70) فالبشر ليسوا أفضل من جميع مخلوقات الله تعالى كما كان يتوهم أولئك الواهمون المفتونون المغرورون، (وما قدروا الله حق قدره) (الأنعام: 91) سبحانه وتعالى عما يتوهمون ويصفون ويشركون، هو الكبير المتعال، ليس لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا، لا إله إلا هو الواحد القهار، رب السموات والأرض رب العرش العظيم، فله وحده الحمد والشكر أن طهر عقولنا بعقائد الإسلام، من تلك الأوهام، ورفع نفوسنا بالتوحيد، حتى لا نمتهنها بالذل والجبن والعبادة لأمثالنا من العبيد.

(17) هذا الكلام كله مبني على تسليم قصة الصلب كما هي في كتبهم.

(18) كما تغالى بعض اليهود كيوسيفوس وقالوا: إن موسى لم يمت وأنه اختفى عن قومه ولا يزال حيا، وكما تغالى النصارى في مريم وقالوا: إنها رفعت بعد الموت إلى السماء بروحها وجسدها ولهم عيد (يوم 15 أغسطس) يحتفلون فيه بذكرى رفعها! ! وكان الوثنيون يقولون برفع بعض آلهتهم إلى السماء (انظر مثلا كتاب النصرانية والأساطير، لمؤلفه روبرتسن ص 384) ويقول

اليهود، برفع بعض الأنبياء إليها أيضا (راجع عب 11: 5 و 2 مل 2: 11) .</span></span>

الكاتب: سائح ناصح

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٦ · ص ١٨٤