تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكثيرين من رجال القانون يحبون التساهل في ذلك، بل الأمر أعظم من ذلك،

وكأن السائل لا يعرف من أمر بلاده شيئا وإلا فسؤاله على غير ظاهره.

وإذا أراد العبرة بمسألة من المسائل المتعلقة بصعوبة الفقه الإسلامي

وجمود التقليد اللذين أشرنا إليهما فليقرأ الرسالة الآتية وتعليقنا عليها، ولو كان

ممن يقرأ المنار من أول صدوره لما احتاج إلى السؤال عن مثل هذا فما من

مسألة من المسائل التي يتوقف عليها فهم جواب هذا السؤال بالتفصيل إلا قد

كتبنا فيها مرارا، ولكن الناس اتخذوا رؤساء جهالا مفسدين فصار السواد

الأعظم من المسلمين في حيرة بين ألوف من دعاة الفتنة باسم المدنية أو

الوطنية أو التقاليد الخرافية، وما عساه يوجد من داع إلى الهدى ينفر الناس

عنه المضلون بالكذب والبهتان، ويعارضونه بإغراء بعض المنافقين بمثل

دعوته كالذين اتخذوا مسجد الضرار، فالنتيجة لهذه المقدمات أنه لا طمع في

الحكم بالشريعة إلا بتكوين أمة إسلامية تنصب لنفسها حكومة إسلامية، وكم

بينا الوسيلة لهذا التكوين، وجاهدنا الذين لا يزالون يمزقون شمل المسلمين ويحاولون

تكوين أمم منهم، جامعتها الوطن، أو لغة غير لغة الإسلام كأحداث الوطنية بمصر،

والاتحاديين في المملكة العثمانية.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٦ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٦ · ص ١٢٢