تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ولع كثير من المفسرين ههنا بالبحث في أن النسيان الخطأ معفو عنهما، فما فائدة طلب العفو عنهما؟ وأجابوا عن ذلك بوجوه. وأرق جواب رأيته قول العلامة بير محمد في المدحة الكبرى: لما كان طالب العفو الرسول والأنصار والمهاجرون ومن كان على شاكلتهم، فكأنهم يعدون النسيان من العصيان والخطأ من الخطيئة. كقوله تعالى:

والذين يؤتون مآ آتوا وقلوبهم وجلة

[المؤمنون: 60].

وقيل في معنى الآية: لا تعاقبنا إن تركنا أمرك أو اكتسبنا خطيئة. على أن يكون النسيان بمعنى الترك. والخطأ من الخطيئة. وعليه فلا إيراد، والله أعلم.

﴿ ربنا ولا تحمل علينآ إصرا ﴾ أي: عهدا يثقل علينا.

قال الحرالي: الإصر العهد الثقيل الذي في تحمله أشد المشقة ﴿ كما حملته على الذين من قبلنا ﴾ وهو ما كلفه بنو إسرائيل مما يهد الأركان. ولا بأس بالإشارة إلى جمل مما حملوه من الآصار. ننقله عن أسفارهم تأكيدا لما يحمل على الشكر على تخفيف ذلك عنا، وتعظيما لمنته تعالى صلى الله عليه وسلم فلله الحمد فنقول: في سفر الخروج في الأصحاح الثاني عشر:

(15) سبعة أيام تأكلون فطيرا. اليوم الأول تعزلون الخمير في بيوتكم. فإن كل من أكل خميرا من اليوم الأول إلى اليوم السابع تقطع تلك النفس من إسرائيل.

وكل هذا الأصحاح آصار شاقة.

وفي السفر المذكور - في الأصحاح الحادي والعشرين: (15) ومن ضرب أباه أو أمه يقتل قتلا (16) ومن سرق إنسانا وباعه أو وجد في يده يقتل قتلا.

(17) ومن شتم أباه أو أمه يقتل قتلا. (27) وإن أسقط سن عبده أو سن أمته يطلقه حرا عوضا عن سنه (28) وإذا نطح ثور رجلا أو امرأة فمات يرجم الثور ولا يؤكل لحمه، وأما صاحب الثور فيكون بريئا (29) ولكن إن كان ثورا نطاحا من قبل وقد أشهد على صاحبه ولم يضبطه فقتل رجلا أو امرأة، فالثور يرجم وصاحبه أيضا يقتل.

وفي السفر المذكور، في الأصحاح الثالث والعشرين: (10) وست سنين تزرع أرضك وتجمع غلتها (11) وأما في السابعة فتريحها وتتركها ليأكل فقراء شعبك. وفضلتهم تأكلها وحوش البرية كذلك تفعل بكرمك وزيتونك. (12) ستة أيام تعمل عملك. وأما اليوم السابع ففيه تستريح لكي يستريح ثورك وحمارك ويتنفس ابن أمتك والغريب.

(19) أول أبكار أرضك تحضره إلى بيت الرب إلهك.

وفي سفر العدد، في الصحاح الخامس عشر: (37) وكلم الرب موسى قائلا (38) كلم بني إسرائيل وقل لهم: أن يصنعوا لهم أهدابا في أذيال ثيابهم في أجيالهم ويجعلوا على هدب الذيل عصابة من أسمانجوتي (39) فتكون لكم هدبا فترونها وتذكرون كل وصايا الرب وتعملونها.

وفي السفر المذكور، في الأصحاح التاسع عشر: (11) من مس ميتا ميتة إنسان ما يكون نجسا سبعة أيام.

(12) يتطهر به في اليوم الثالث، وفي السابع يكون طاهرا. وإن لم يتطهر في اليوم الثالث ففي اليوم السابع لا يكون طاهرا. (13) كل من مس ميتا ميتة إنسان قد مات ولم يتطهر ينجس مسكن الرب. فتقطع تلك النفس من إسرائيل، لأن ماء النجاسة لم يرش عليها تكون نجسة. نجاستها لم تزل فيها. (14) هذه هي الشريعة. إذا مات إنسان في خيمة فكل من دخل الخيمة وكل من كان في الخيمة يكون نجسا سبعة أيام (15) وكل إناء مفتوح ليس عليه سداد بعصابة فإنه نجس. (16) وكل من مس على وجه الصحراء قتيلا بالسيف أو ميتا أو عظم إنسان أو قبرا يكون نجسا سبعة أيام. وتمام الفصل المذكور كيفية الطهارة من هذه النجاسة الشاقة جدا.

وفي السفر المذكور في الإصحاح الخامس والثلاثين: (31) ولا تأخذوا فدية عن نفس القاتل المذنب للموت بل إنه يقتل. وفي سفر التثنية، في الأصحاح الخامس عشر:

(19) كل بكر ذكر يولد من بقرك ومن غنمك تقدسه للرب إلهك. لا تشتغل على بكر بقرك ولا تجز بكر غنمك.

وفي سفر الخروج - في الإصحاح الرابع والثلاثين: (20) وأما بكر الحمار فتفديه بشاة. وإن لم تفده تكسر عنقه. كل بكر من بنيك تفديه.

محاسن التأويل · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٣٢٩