45 - سورة الجاثية
45.1-2
﴿ حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ﴾ قال المهايمي: فعزته تقتضي إفاضة الحجج التي بها الغلبة على الخصوم، وإفاضة الكمالات التي يعسر الوصول إليها. وأنواع السعادات، وحدة النظر، والحكمة تقتضي محو الشبه وإزالة النقائص وإحراق الشقاوة وتمهيد الفكر. وقد نزله من مقام عزته بمقتضى حكمته، لتكميل القوة النظرية والعملية، ليتوسل بها إلى الكمالات الحقيقية، من الإيمان، والإيقان والعقل، وذلك بالنظر إلى أنواع الآيات المتضمنة للحجج، ورفع الشبه؛ فمنها آيات الأجسام.
45.3-5
﴿ إن في السموت والأرض لأيت للمؤمنين * وفي خلقكم وما يبث من دآبة ءايت لقوم يوقنون * واختلاف الليل والنهار ومآ أنزل الله من السمآء من رزق ﴾ أي: مطر. سمي رزقا لأنه سببه ﴿ فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح ءايت لقوم يعقلون ﴾ أي: عن الله، ما وعظهم به ودعاهم إليه.
45.6
﴿ تلك ءايت الله ﴾ أي: الدالة على كمال قدرته وحكمته وإرادته ﴿ نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وءايته يؤمنون ﴾ أي: بعد آياته ودلائله الباهرة، وتقديم اسم الله للمبالغة والتعظيم، كما في قولك: (أعجبني زيد وكرمه).
45.7
﴿ ويل لكل أفاك ﴾ أي: كذاب يتكلم في حق الله وصفاته على خلاف الدليل ﴿ أثيم ﴾ أي: بترك الاستدلال، لاسيما إذا لم يترك عن غفلة، بل مع كونه.