تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35.44-45

﴿ أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا أشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شيء في السموت ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا * ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ﴾ أي: بما اقترفوا من معاصيهم ﴿ ما ترك على ظهرها من دآبة ﴾ أي: من نسمة تدب، لشؤم معاصيهم، والضمير للأرض لسبق ذكرها. ﴿ ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ﴾ أي: يؤخر عقابهم ومؤاخذتهم بما كسبوا إلى أجل معلوم عنده ﴿ فإذا جآء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا ﴾ أي: فإذا جاء أجل عقابهم فإن الله كان بعباده بصيرا بمن يستحق أن يعاقب، وبمن يستوجب الكرامة.

36 - سورة يس

36.1

﴿ يس ﴾ تقدم الكلام في مثل هذه الفواتح مرارا. وحاصله - كما قاله أبو السعود - أنها إما مسرودة على نمط التعديد، فلا حظ لها من الإعراب أو اسم للسورة، كما نص عليه الخليل وسيبويه، وعليه الأكثر، فمحله الرفع على أنه خبر محذوف، أو النصب، مفعولا لمحذوف، وعليهما مدار قراءة: ﴿ يس ﴾ بالرفع والنصب.

36.2

﴿ والقرآن الحكيم ﴾ أي: ذي الحكمة أو الناطق بالحكمة، ولما كانت منزلة الحكمة من المعارف، منزلة الرأس، وكانت أخص أوصاف التنزيل، أوثرت في القسم به دون بقية صفاته، لذلك.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٠٧