14 - سورة ابراهيم
14.1
﴿ الر كتاب ﴾ خبر ل (الر) على كونه مبتدأ. أو خبر لمحذوف على كونه خبرا لمضمر، أو مسرودا على نمط التعديد. وقوله تعالى: ﴿ أنزلناه إليك ﴾ صفة له ﴿ لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ﴾ أي: من الضلال إلى الهدى ﴿ بإذن ربهم ﴾ أي: أمره. وقوله تعالى: ﴿ إلى صراط العزيز الحميد ﴾ بدل من قوله: ﴿ إلى النور ﴾ بتكرير العامل. أو مستأنف، كأنه قيل: إلى أي: نور؟ فقيل: إلى صراط... إلخ. و ﴿ العزيز ﴾ الذي لا يغالب ولا يمانع بل هو القاهر القادر. و ﴿ الحميد ﴾ المحمود في أمره ونهيه لإنعامه فيهما بأعظم النعم.
14.2
﴿ الله الذي له ما في السموت وما في الأرض ﴾ قرئ لفظ الجلالة بالرفع على الابتداء وخبره ما بعده. أو على الخبرية لمحذوف. وقرئ بالجر، عطف بيان ل ﴿ العزيز الحميد ﴾ ﴿ وويل للكافرين ﴾ أي: بما أنزلناه إليك ﴿ من عذاب شديد ﴾ يوم القيامة وهو عذاب النار.
14.3
﴿ الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ﴾ أي: يؤثرونها عليها ﴿ ويصدون عن سبيل الله ﴾ بتعويق الناس عن الإيمان ﴿ ويبغونها عوجا ﴾ أي: يصفونها بالانحراف عن الحق والصواب، أو يبغون أهلها أن يعوجوا بالردة، أو يبغون لها اعوجاجا، أي: يطلبون أن يروا فيها عوجا قادحا، على الحذف والإيصال ﴿ أولئك في ضلال بعيد ﴾ أي: ضلوا عن طريق الحق ووقفوا دونه بمراحل، والبعد في الحقيقة للضال نفسه، وصف به فعله للمبالغة، بجعل الضلال نفسه ضالا. وفي إيثار الظرف على (أولئك ضالون ضلالا بعيدا) دلالة على تمكنهم فيه، باشتماله عليهم اشتمال المحيط على المحاط، مبالغة في إثبات وصف الضلال.