تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

77 - سورة المرسلات

77.1-7

﴿ والمرسلات عرفا ﴾ إقسام بالرياح المرسلة متتابعة كشعر العرف. أو بالملائكة المرسلة بأمر الله ونهيه. وذلك هو العرف. أو بالمرسل من بني آدم المبعوثة بذلك ﴿ فالعاصفات عصفا ﴾ أي: الرياح الشديدات الهبوب، السريعات الممر ﴿ والناشرات نشرا ﴾ أي: الرياح التي تنشر السحاب والمطر، كما قال:

وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته

[الأعراف: 57] وقوله:

الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السمآء

[الروم: 48] أو الملائكة التي تنشر الشرائع والعلم والحكمة والنبوة والهداية في الأرض ﴿ فالفارقات فرقا ﴾ أي: الملائكة التي تفرق بين الحق والباطل بسبب إنزال الوحي والتنزيل. أو الآيات القرآنية التي تفرق كذلك. أو السحب التي نشرن الموات ففرقن بين من يشكر الله تعالى وبين من يكفر كقوله:

لأسقيناهم مآء غدقا * لنفتنهم فيه

[الجن: 16 - 17] ﴿ فالملقيت ذكرا ﴾ أي: الملائكة الملقيات ذكر الله إلى أنبيائه، المبلغات وحيه ﴿ عذرا أو نذرا ﴾ أي: إعذارا من الله لخلقه، وإنذارا منه لهم. مصدران بمعنى الإعذار والإنذار. أي: الملقيات ذكرا للإعذار والإنذار، أي: لإزالة إعذارهم، وإنذارهم عقاب الله تعالى إن عصو أمره ﴿ إنما توعدون لوقع ﴾ جواب القسم. أي: إن الذي توعدون به من مجيء يوم القيامة والجزاء، لكائن نازل، كقوله:

وإن الدين لواقع

[الذاريات: 6] أو من زهوق ما أنتم عليه من الباطل، وظفر الحق بقرنه، أو ما هو أعم. والأول أولى، لإردافه بعلاماته، بقوله:

﴿ فإذا النجوم طمست... ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٩٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٩٥٣