31 - سورة لقمان
31.1-6
﴿ الم * تلك آيات الكتاب الحكيم ﴾ أي: ذي الحكمة الناطق بها ﴿ هدى ورحمة للمحسنين * الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون ﴾ بيان لإحسانهم، يعني ما عملوه من الحسنات. أو تخصيص لهذه الثلاثة من شعبه، لإظهار فضلها وإنافتها على غيرها. والمراد بالزكاة، على أنها مكية، هي مطلق إخراج المال تقربا بالتصديق منه، وتزكية للنفس بإيتائه، من وصمة البخل والشح المردي لها. لا أنصباؤها المعروفة. فإنها إنما بينت بالمدينة ﴿ أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون * ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ﴾ تعريض بالمشركين. وأنهم يستبدلون بهذا الكتاب المفيد الهدى والرحمة والحكمة، ما يلهي من الحديث عن ذلك الكتاب العظيم. ليضلوا أتباعهم عن الدين الحق. قال الزمخشري: و(اللهو) كل باطل ألهى عن الخير، وعما يعني. ولهو الحديث نحو السمر بالأساطير، والأحاديث التي لا أصل لها، والتحدث بالخرافات والمضاحيك وفضول الكلام. وما لا ينبغي، مما كانوا يؤفكون به عن استماع حكم التنزيل وأحكامه. ويؤثرونه على حديث الحق.
وقوله تعالى: ﴿ بغير علم ﴾ أي: بما هي الكمالات ومنافعها، والنقائص ومضاره: ﴿ ويتخذها هزوا ﴾ الضمير للسبيل، وهو مما يذكر ويؤنث. ﴿ أولئك لهم عذاب مهين ﴾.