41.53
﴿ سنريهم آياتنا في الآفاق ﴾ يعني: وقائع النبي صلى الله عليه وسلم بنواحي بلد المشركين من أهل مكة وأطرافها، وظهوره على الناس تصديقا للوعد ﴿ وفي أنفسهم ﴾ أي: من غلبتهم وقهرهم وكسر شوكتهم، وكما وقع في بدر وفتح مكة ﴿ حتى يتبين لهم أنه الحق ﴾ أي: أن هذا القرآن، بوعده ووعيده، هو الحق الثابت، إذ لا برهان بعد عيان، فقد نصر الله رسوله وصحبه، وخذل الباطل وحزبه ﴿ أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ﴾ أي: لا يخفى عليه شيء ما، مما يفعله خلقه، وهو مجازيهم عليه، ففيه وعد ووعيد.
41.54
﴿ ألا إنهم في مرية من لقآء ربهم ﴾ أي: في شك عظيم من البعث بعد الممات، ومعادهم إلى ربهم ﴿ ألا إنه بكل شيء محيط ﴾ أي: فلا يخرج عن إحاطته شيء
ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
[الملك: 14].
42 - سورة الشورى
42.1-2
﴿ حم * عسق ﴾ قد روى بعض المفسرين ههنا، في تفسير ﴿ حم * عسق ﴾ آثارا واهية جدا لا يعول عليها. بل هي، كما قال ابن كثير: منكرة، وقد قدمنا أن الصواب أن هذه الحروف، أوائل السور الكريمة، أسماء لها. و ﴿ حم * عسق ﴾ اسمان للسورة ولذلك فصل بينهما، وعدا آيتين. وقيل: اسم واحد، والفصل ليناسب سائر الحواميم، فيكون آية واحدة. وهو الوجه عندي لاشتهارها بهما معا.