50.43
﴿ إنا نحن نحيي ونميت ﴾ أي: في الدنيا بإفاضة نور الحياة أو قطعه ﴿ وإلينا المصير ﴾ أي: مصير الجميع يوم القيامة.
50.44
﴿ يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ﴾ أي: فيخرجون منها مسرعين ﴿ ذلك حشر علينا يسير ﴾ أي: ذلك الإخراج لهم جمع في موقف الحساب، علينا سهل بلا كلفة.
50.45
﴿ نحن أعلم بما يقولون ﴾ يعني: مشركي مكة، من فريتهم على الله ورسوله، وإنكارهم قدرته تعالى على البعث. وهو تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديد لهم. ﴿ ومآ أنت عليهم بجبار ﴾ أي: بمسلط ومسيطر تقهرهم على الإيمان. ﴿ فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ﴾ أي: بل إنما بعثت مذكرا ومبلغا، فذكر بما أنزل إليك من يخاف الوعيد الذي أوعد به من عصى وطغى، فإنه ينتفع به.
ومن دعاء قتادة: اللهم اجعلنا ممن يخاف وعيدك، ويرجو موعدك، يا بار يا رحيم.
51 - سورة الذاريات
51.1
﴿ والذاريات ذروا ﴾ يعني: الرياح التي تذرو البخارات ذروا، أي: نوعا من الذرو ليعقدها سحبا. أو النساء الولود، فإنهن يذرين الأولاد، مجازا شبه تتابع الأولاد بما يتطاير من الرياح. أو الأسباب التي تذري الخلائق من الملائكة وغيرهم، وهو استعارة أيضا، شبهت الأشياء المعدة للبروز من كمون العدم، بالرياح المفرقة للحبوب ونحوها.
﴿ والذاريات ﴾ اسم فاعل (ذرا) المعتل بمعنى فرق وبدد ما رفعه عن مكانه. ويقال: أذرى أيضا. وأما (ذرأ) المهموز فبمعنى أنشأ وأوجد.