يوم يدعون إلى نار جهنم دعا
[الطور: 13] و:
يوم يسحبون في النار على وجوههم
[القمر: 48] وقرئ " فأمتعه قليلا ثم اضطره " ، بلفظ الأمر فيهما على أنهما من دعاء إبراهيم عليه السلام، وفي ﴿ قال ﴾ ضميره ﴿ وبئس المصير ﴾ ضيمره ﴿ قال ﴾ النار أو عذابها.
2.127
﴿ وإذ يرفع إبرهيم القواعد من البيت وإسمعيل ﴾ أي: أذكر بناءهما البيت ورفعهما القواعد منه. وصيغة الاستقبال لحكاية الحال الماضية، لاستحضار صورتها العجيبة. والقواعد: جمع قاعدة، وهي الأساس والأصل لما فوقه، وقال الزجاج: القواعد: أساطين البناء التي تعمده ﴿ ربنا تقبل منآ ﴾ على إرادة القول أي: يقولان، وترك مفعول ﴿ تقبل ﴾ ليعم الدعاء وغيره من القرب والطاعات، التي من جملتها ما هما بصدده من البناء. كما يعرب عنه جعل الجملة الدعائية حالية ﴿ إنك أنت السميع ﴾ لدعائنا ﴿ العليم ﴾ بضمائرنا ونياتنا.
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس في حديث مجيء إبراهيم لتفقد إسماعيل عليهما السلام، ثم قال: يا إسماعيل! إن الله قد أمرني بأمر، قال: فاصنع ما أمرك ربك، قال: وتعينني؟ قال: وأعينك. قال: فإن الله أمرني أبني ههنا بيتا، وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها. قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا الحجر، فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: ﴿ ربنا تقبل منآ إنك أنت السميع العليم ﴾ قال: فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان: ﴿ ربنا تقبل منآ إنك أنت السميع العليم ﴾.