38 - سورة ص
38.1
﴿ ص ﴾ بالسكون على الوقف. وقرئ بالكسر والفتح. اسم للسورة، على القول المتجه عندنا فيه وفي نظائره، لما قدمنا غير ما مرة. وقيل: قسم رمزي، وإليه نحا المهايمي، قال: أقسم الله سبحانه وتعالى بصدق محمد صلى الله عليه وسلم الذي اعترف به الكل في غير دعوى النبوة، حتى صدقه أهل الكتابين في إخباره عن الغيوب، الدال على الصدق في دعوة النبوة، أو بصفائه عن رذائل الأخلاق، وقبائح الأفعال الدال على صفائه عن نقيصة الكذب، أو بصعوده في مدارج الكمالات، الدال على صعوده في مدارج القرب من الله - أو بصبره الكامل هو لوازم الرسالة على أنه رسوله. انتهى.
﴿ والقرآن ذي الذكر ﴾ أي: الشرف الدال على حقيقته وصدقه، أو التذكير، كآية:
لقد أنزلنآ إليكم كتابا فيه ذكركم
[الأنبياء: 10] والجواب محذوف لدلالة السياق عليه. أي: أنه لحق. وقوله:
﴿ بل الذين كفروا في عزة... ﴾.
38.2
﴿ بل الذين كفروا في عزة ﴾ أي: كبر ﴿ وشقاق ﴾ أي: عداوة للحق والإذعان له. إضراب عما قبله، كأنه قيل: لا ريب فيه قطعا، وليس عدم إيمان الكفرة به لشائبة ريب مما فيه، بل هم في حمية جاهلية وشقاق بعيد لله ولرسوله؛ ولذلك لا يذعنون له وقيل: الجواب ما دل عليه الجملة الإضرابية. أي: ما كفر به من كفر لخلل وجده فيه ﴿ بل الذين كفروا في عزة وشقاق ﴾ ثم أوعدهم على شقاقهم بقوله تعالى:
﴿ كم أهلكنا من قبلهم من قرن... ﴾.