تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

31.33

﴿ يأيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ﴾ أي: ليس بمغن أحدهما عن الآخر شيئا، لانقطاع الوصل في ذلك اليوم الرهيب. قال أبو السعود: وتغيير النظم - في الثانية - للدلالة على أن المولود أولى بأن لا يجزي. وقطع طمع من توقع من المؤمنين أن ينفع أباه الكافر في الآخرة ﴿ إن وعد الله حق ﴾ أي بالثواب والعقاب. لا يمكن إخلافه ﴿ فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ﴾ أي: الشيطان.

31.34

﴿ إن الله عنده علم الساعة ﴾ أي: علم وقت قيامها ﴿ وينزل الغيث ﴾ أي: في وقته الذي قدره، وإلى محله الذي عينه في علمه ﴿ ويعلم ما في الأرحام ﴾ أي: من ذكر أو أنثى، سعيد أو شقي ﴿ وما تدري نفس ماذا تكسب غدا ﴾ أي: من خير أو شر ﴿ وما تدري نفس بأي أرض تموت ﴾ أي: في بلدها أو غيره. لاستئثار الله تعالى بعلم ذلك. وقد جاء الخبر بتسمية هذه الخمس، مفاتح الغيب ﴿ إن الله عليم خبير ﴾ أي: بما كان ويكون، وبظواهر الأشياء وبواطنها، لا إله إلا هو.

32 - سورة السجدة

32.1-3

﴿ الم ﴾ تقدم أن هذه الفواتح أسماء للسور ﴿ تنزيل الكتاب لا ريب فيه ﴾ أي: في كونه منزلا ﴿ من رب العالمين * أم يقولون افتراه ﴾ أي: اختلقه من تلقاء نفسه ﴿ بل هو الحق من ربك لتنذر قوما مآ أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون ﴾ أي: يتبعون الحق. وذلك أن قريشا لم يبعث إليهم رسول، قبله صلى الله عليه وسلم. فلطف تعالى بهم وبعث فيهم رسولا منهم صلى الله عليه وسلم.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٣٠٨