تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

42.52-53

﴿ وكذلك ﴾ أي: مثل ذلك الإيحاء على الطرق الثلاثة ﴿ أوحينآ إليك روحا من أمرنا ﴾ أي: وحيا من أمرنا. وسماه روحا لأنه تحيا به القلوب الميتة. قال الشهاب: فهو استعارة أو مجاز مرسل، لما فيه من الهداية والعلم الذي هو كالحياة. وقيل: هو جبريل. و ﴿ أوحينآ ﴾ مضمن معنى (أرسلنا). والمعنى: أرسلناه إليك بالوحي ﴿ ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه ﴾ أي: الروح أو الكتاب أو الإيمان ﴿ نورا نهدي به من نشآء من عبادنا ﴾ أي: بالتوفيق للقبول والنظر فيه ﴿ وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم * صراط الله الذي له ما في السموت وما في الأرض ﴾ أي: خلقا وملكا ﴿ ألا إلى الله تصير الأمور ﴾ أي: في الآخرة، فيقضي بينهم بالعدل؛ إذ لا حاكم سواه، فيجازي كلا بما يستحقه من ثواب أو عقاب. نسأله تعالى أن يحسن لنا المآب. إنه الكريم الوهاب.

43 - سورة الزخرف

43.1-3

﴿ حم * والكتاب المبين * إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ﴾ أي: معانيه و مواعظه.

43.4

﴿ وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي ﴾ أي: رفيع القدر، بحيث لا رفعة وراءها ﴿ حكيم ﴾ أي: ذو الحكمة الجامعة.

43.5

﴿ أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين ﴾ أي: أنهملكم ونصرف عنكم الذكر لإسرافكم. وإنما كانت الحاجة إلى الذكر للإسراف، إذ لو كانوا على السيرة العادلة والطريقة الوسطى لما احتيج إلى التذكير، بل التذكير يجب عند الإفراط والتفريط. ولهذا بعث الأنبياء في زمان الفترة. قاله القاشاني.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٥٦٧