تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

34 - سورة سبإ

34.1

﴿ الحمد لله الذي له ما في السموت وما في الأرض ﴾ خلقا وملكا، وتصرفا بما شاء ﴿ وله الحمد في الآخرة ﴾ أي: في النشأة الآخرة. قال الشهاب: السماوات والأرض عبارة عن هذا العالم بأسره. وهو يشتمل على النعم الدنيوية. فعلم من التوصيف بقوله: ﴿ الذي ﴾ الخ، أنه محمود على نعم الدنيا، ولما قيد الثاني بكونه في الآخر، علم أن الأول محله الدنيا فصار المعنى: أنه المحمود على نعم الدنيا فيها، وعلى نعم الآخرة فيها. أو هو من باب الاحتباك، وأصله: الحمد لله إلخ في الدنيا، وله ما في الآخرة والحمد فيها، فأثبت في كل منها ما حذف من الآخرة. وقوله تعالى: ﴿ وله الحمد ﴾ معطوف على الصلة، أو اعتراض؛ إن كانت جملة: ﴿ يعلم ﴾ حالية ﴿ وهو الحكيم ﴾ أي: الذي أحكم أمور الدارين ودبرها بحكمته ﴿ الخبير ﴾ أي: بخلقه وأعمالهم وسرائرهم، ثم ذكر مما يحيط به علما قوله:

﴿ يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها.... ﴾.

34.2

﴿ يعلم ما يلج في الأرض ﴾ أي: من الأمطار، والمياه والكنوز والدفائن والأموات ﴿ وما يخرج منها ﴾ أي: من الشجر والنبات وماء العيون والغلة والدواب ﴿ وما ينزل من السمآء ﴾ أي: من الأمطار والثلوج والبرد والصواعق والأرزاق والملائكة والمقادير ﴿ وما يعرج فيها ﴾ أي: من الملائكة، وأعمال العباد ﴿ وهو الرحيم الغفور ﴾ أي: لمن تاب من المؤمنين وقام بواجب شكره.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٣٧٢