تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

15 - سورة الحجر

15.1

﴿ الر ﴾ تقدم الكلام في مثله ﴿ تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ﴾ الإشارة إلى ﴿ الر ﴾ لأنه اسم للسورة أي تلك السورة العظيمة آيات الكتاب الكامل وآيات قرآن عظيم الشأن، مبين للحكم والأحكام ولسبيل الرشد والغي. من (أبان) المتعدي. أو الظاهر معانيه أو أمر إعجازه، وكونه آية قاهرة من (أبان) اللازم. أو الإشارة إلى آيات السورة أو إلى جميع آيات القرآن. وتعريف الكتاب للتعظيم والتفخيم، كتنكير (قرآن).

15.2

﴿ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ﴾. تبشير للنبي صلى الله عليه وسلم بظهور دينه. وأنه سوف يأتي أيام يتمنى الكافرون بها، أن لو سبق لهم الإسلام فكانوا من السابقين. لما يرون من إعلاء كلمة الدين وظهوره على رغم الملحدين؛ لأن من تأخر إسلامه منهم، وإن ناله من الفضل ما وعد به الحسنى، ولكن لا يلحق السابقين

لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة

[الحديد: 10]، وفيه تثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم على الصدع بالدعوة والصبر عليها، لما أن العاقبة له. وإنما جيء بصيغة التقليل، جريا على مذهب العرب في قولهم: لعلك ستندم على فعلك. ترفعا واستغناء عن التصريح بالغرض، بناء على ادعاء ظهوره.

محاسن التأويل · الصفحة ١٧٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٧٢٠