تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ واتقوا الله ﴾ - في الجناية على إحرامه - ﴿ واعلموا أن الله شديد العقاب ﴾ لمن جنى على إحرامه أكثر من شدة الملوك على من أساء الأدب بحضرته. وإظهار الاسم الجليل في موضع الإضمار لتربية المهابة وإدخال الروعة.

تنبيهات

الأول: في قوله تعالى: ﴿ فمن تمتع بالعمرة ﴾ الآية دليل على مشروعية التمتع. كما جاء في الصحيحين عن عمران بن حصين قال: أنزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينزل قرآن يحرمه، ولم ينه عنها حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء.

وروى مالك في الموطأ عن عبد الله عن عمر أنه قال: والله! لأن اعتمر قبل الحج وأهدى أحب إلي من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة.

وفي الصحيحين:

" لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدى ولجعلتها عمرة "

يعني كما فعل أصحابه صلى الله عليه وسلم عن أمره.

الثاني: قال ابن القيم في زاد ا لمعاد: قد ثبت أن التمتع أفضل من الإفراد لوجوه كثيرة: منها: أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بفسخ الحج إليه، ومحال أن ينقلهم من الفاضل إلى المفضول الذي هو دونه. ومنها: أنه تأسف على كونه لم يفعله بقوله:

" لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدى ولجعلتها متعة "

ومنها: أنه أمر به كل من لم يسق الهدي. ومنها: أن الحج الذي استقر عليه فعله وفعل أصحابه، القران ممن ساق الهدي، والتمتع لمن لم يسق الهدى، ولوجوه كثيرة غير هذه..!

الثالث: قال الراغب لا يجب الدم أو بدله في التمتع إلا بأربع شرائط: إيقاع العمرة في أشهر الحج والتحلل منها فيه. والثاني: أن يثني الحج من سنته. والثالث: أن لا يرجع إلى الميقات لإنشاء الحج. الرابع: أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام.

محاسن التأويل · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢١٧