" اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: ﴿ وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ﴾ [البقرة: 163] وفاتحة آل عمران: ﴿ الم * الله لا إله إلا هو الحي القيوم ﴾ [آل عمران: 1-2] "
، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وفي مسند أحمد وصحيح الحاكم من حديث أبي هريرة وأنس بن مالك وربيعة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" ألظوا بياذا الجلال والإكرام "
يعني: تعلقوا بها والزموها وداوموا عليها. وفي جامع الترمذي من حديث أبي هريرة
" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء فقال: " سبحان الله العظيم " وإذا اجتهد في الدعاء قال: " يا حي يا قيوم "
.! وفيه أيضا من حديث أنس بن مالك قال:
" كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كربه أمر قال: " يا حي يا قيوم! برحمتك أستغيث " ".
وفي صحيح الحاكم من حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن: البقرة وآل عمران وطه " ".
قال القاسم: فالتمستها فإذا هي آية ﴿ الحي القيوم ﴾. وفي جامع الترمذي وصحيح الحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" دعوة ذي النون إذا دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فإنه لم يدع بها رجل مسلم، في شيء قط، إلا استجاب الله له "
قال الترمذي: حديث صحيح. وفي صحيح الحاكم أيضا من حديث سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم:
" ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منكم أمر مهم فدعا به يفرج الله عنه: دعاء ذي النون "
وفي صحيحه أيضا عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول:
" " هل أدلكم على اسم الله الأعظم؟ دعاء يونس ". فقال رجل: يا رسول الله! هل كان ليونس خاصة؟ فقال: " ألا تسمع قوله: ﴿ فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ﴾ [الأنبياء: 88] فأيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك، أعطي أجر شهيد، وإن برأ، برأ مغفورا له "
! وفي الصحيحين من حديث ابن عباس
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: " لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم "
وفي مسند الإمام أحمد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:
" علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل بي كرب أن أقول: " لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين "
وفي مسنده أيضا، من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال: اللهم! إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك. أو علمته أحدا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور بصري، وجلاء حزني، وذهاب همي؛ إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحا ". فقيل: يا رسول الله! ألا نتعلمها؟ قال: " بل ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها ".
وقال ابن مسعود: ما كرب نبي من الأنبياء إلا استغاث بالتسبيح.
ثم قال ابن القيم: وكثيرا ما نجد أدعية دعا بها قوم فاستجيب لهم، فيكون قد اقترن بالدعاء ضرورة صاحبه وإقباله على الله. أو حسنة تقدمت منه، جعل الله سبحانه إجابة دعوته شكرا لحسنته. أو صادف الدعاء وقت إجابة، ونحو ذلك، فأجيبت دعوته. فيظن الظان أن السر في لفظ ذلك الدعاء فيأخذه مجردا عن تلك الأمور التي قارنته من ذلك الداعي. وهذا كما إذا استعمل رجل دواء نافعا في الوقت الذي ينبغي على الوجه الذي ينبغي فانتفع به.
فظن غيره أن استعمال هذا الدواء بمجرده كاف في حصول المطلوب كان غالطا. وهذا موضع يغلط فيه كثير من الناس. ومن هذا، قد يتفق دعاؤه باضطرار عند قبر فيجاب. فيظن الجاهل أن السر للقبر. ولم يعلم أن السر للاضطرار وصدق اللجأ إلى الله. فإذا حصل ذلك في بيت من بيوت الله كان أفضل وأحب إلى الله...!