أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى: حدثنا أبو الوليد الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم قال: أخبرني سور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة. وهو وراد- عن المغيرة بن شعبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله [1] . وتوفي بالكوفة سنة خمسين، ولما توفي وقف مصقلة بن هبيرة الشيباني [2] على قبره فقال [3] :
إن تحت الأحجار حزما وجودا وخصيما ألد ذا معلاق [4]
حية في الوجار أربد، لا ينفع منه السليم نفث الراقي [5]
ثم قال: أما والله لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت، شديد الأخوة لمن آخيت.
أخرجه الثلاثة.
5065- المغيرة بن نوفل القرشي
(ب س) المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي [6] .
ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة، وقيل: لم يدرك من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ست سنين. يكنى أبا يحيى، بابنه يحيى، وأم يحيى أمامة بنت أبي العاص بن الربيع، وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت أمامة قد تزوجها علي بن أبي طالب، فلما جرح علي أوصى أن يتزوجها المغيرة بن نوفل [7] ، فتزوجها بعد قتل علي. وقيل: كان يكنى أبا حليمة.
وهو الذي ألقى القطيفة على ابن ملجم لما ضرب عليا، فإن الناس لما هموا بأخذ ابن ملجم، حمل عليهم بسيفه، فأفرجوا له، فتلقاه المغيرة، فألقى عليه قطيفة كانت معه، واحتمله وضرب به الأرض، وأخذ سيفه. وكان شديد القوة، وحبسه حتى مات علي كرم الله وجهه، فقتل ابن ملجم.