قدمه [1] وهو غلام حدث، وقال: يا رسول الله، مرني بما شئت لا أعصى لك أمرا. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، «وقال: «اذهب فاقتل أباك. فخرج موليا ليفعل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إني لم أبعث بقطيعة الرحم» . أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي أبو سفيان، وأحمد بن جناب قالا: حدثنا عيسى هو ابن يونس، عن سعيد بن عثمان البلوي، عن عزرة [2] ، وقال عبد الرحيم: عروة بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن الحصين بن وحوح: أن طلحة بن البراء مرض، فعاده النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف قال لأهله: إني أرى طلحة قد حدث فيه الموت، فإذا مات فآذنوني حتى أصلي عليه، وعجلوا، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله [3] .
وروى أنه توفي ليلا، فقال: ادفنوني وألحقوني بربي، ولا تدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سببي، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبره، وصف الناس معه، ثم رفع يديه وقال: «اللهم، الق طلحة وأنت تضحك إليه، وهو يضحك إليك» .
وقد روي عن طلحة بن البراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له. أخرجه الثلاثة.
سري: بضم السين، وفتح الراء وتشديد الياء.
2617- طلحة بن أبى حدرد
(ب د ع)
طلحة بن أبي حدرد
الأسلمي. وقد ذكر نسبه عند ذكر أبيه، واسمه سلامة.
روى معتمر بن سليمان وشبيب، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي حدرد، عن أخ له، يقال له: طلحة، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أني مررت بنفر من اليهود، فقالوا: ما شاء الله.
أخرجه الثلاثة، قال أبو عمر: حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن من أشراط الساعة أن يروا الهلال، يقولون: هو ابن ليلتين. وهو ابن ليلة. ولم يذكر الحديث الأول، وقد تقدم معناه في طفيل ابن عبد الله بن سخبرة.