قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أخذ القوم مقاعدهم، فإن دعا رجل أخاه وأوسع له في مجلسه، فليأت فليجلس، فإنما هي كرامة أكرمه الله عز وجل بها، فإن لم يوسع له فلينظر أوسع البقعة مكانا. وروى موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة الحجبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث يصفين لك ود أخيك، فمنها أن يوسع له في المجلس. وذكر الحديث. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
4929- مصعب بن عمير
(ب د ع)
مصعب بن عمير
بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي العبدري، يكنى أبا عبد الله. [1] .
كان من فضلاء الصحابة وخيارهم، ومن السابقين إلى الإسلام. أسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه، وكان يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سرا، فبصر به عثمان بن طلحة العبدري يصلي، فأعلم أهله وأمه، فأخذوه فحبسوه، فلم يزل محبوسا إلى أن هاجر إلى أرض الحبشة [2] ، وعاد من الحبشة إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة بعد العقبة الأولى ليعلم الناس القرآن، ويصلي بهم [3] .
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن يزيد ابن أبي حبيب قال: لما انصرف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم- يعني ليلة العقبة الأولى- بعث معهم مصعب بن عمير.
قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن مصعب بن عمير كان يصلي بهم، وذلك أن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يؤمه بعض.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبيد الله بن أبي بكر بن حزم، وعبيد الله بن المغيرة بن معيقيب قالا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير مع النفر الاثني عشر الذين بايعوه في العقبة الأولى، يفقه أهلها ويقرئهم القرآن، فكان منزله على أسعد بن زرارة، وكان إنما يسمى بالمدينة