باب الحاء والضاد المعجمة والطاء المهملة
1200- حضرمى بن عامر
(س)
حضرمي بن عامر
بن مجمع بن موله [1] بن همام بن ضب [2] بن كعب بن القين بن مالك، ابن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، كذا نسبه أبو حفص بن شاهين وهشام بن الكلبي.
روى أبو هريرة والشعبي وغيره، قالوا: اجتمع بنو أسد بن خزيمة أن يفدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوفدوا: الحضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، وأبا مكعت [3] ، وسلمة بن حبيش، ومعهم قوم من بني الزنية، والزنية لقب سلمى بنت مالك بن غنم [4] بن دودان بن أسد، وهي أم مالك بن مالك، فيقال لولده: بنو الزنية، وحضرمي منهم، فقال الحضرمي: يا محمد، إنا أتيناك نتدرع الليل البهيم، في سنة شهباء [5] ، ولم ترسل إلينا، ونحن منك، تجمعنا خزيمة، حمانا منيع، ونساؤنا مواجد [6] وأبناؤنا أنجاد أمجاد. فدعاهم إلى الإسلام، فقالوا: نسلم على أن صدقات أموالنا لفقرائنا، وإن أسنتت [7] بلادنا رحلنا إلى غيرها، وأسلموا وبايعوا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني الزنية: من أنتم؟ قالوا: نحن بنو الزنية فقال: بل أنتم بنو رشدة. قالوا: لا ندع اسم أبينا، ولا نكون كبني محولة، يعنون بني عبد الله بن غطفان كانوا بني عبد العزى، فسماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد الله، فعيروهم وقالوا: بني محولة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفيكم من يقول الشعر؟ قال الحضرمي: أنا قلت:
حي ذوي الأضغان تسب عقولهم تحيتك الحسنى فقد يرقع النغل [8]
وإن دحسوا [9] بالكره فاعف تكرما وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل
فإن الذي يؤذيك منه سماعه وإن الذي قالوا وراءك لم يقل
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعلم القرآن، وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا، وأقاموا أياما يتعلمون القرآن. قيل: كان للحضرمي إخوة، فماتوا، فورث أموالهم، فخرج ذات ليلة في حلة بعضهم، فقال رجل من قومه يقال له جزء: ما يسر الحضرمي أن إخوته أحياء وقد ورث أموالهم. فالتفت إليه الحضرمي وقال:
إن كنت أزننتني [10] بها كذبا جزء فلاقيت مثلها عجلا