أخرجه أبو موسى وقال: كذا ترجم له ابن شاهين، ويمكن أن يكون غير الليثي، لأن بني خطمة من الأنصار، وهم غير بني ليث.
قلت: هذا كلام أبي موسى، وهذا عبد الله بن عمير الخطمي الأعمى، قد أخرجه ابن منده مثل ما ذكره أبو موسى، وقد تقدم ذكره قبل هذه الترجمة، وروى له هذا الحديث، عن جرير بإسناده مثله، ولا أدري من أين أتي أبو موسى؟ فإن كان لأجل زيادة «قتادة» في نسبه، فهذا لا يوجب استدراكا عليه! وإن كان لأجل أنه قيل فيه: «ليثي» ، فهذا غلط من قائله لا يوجب استدراكا أيضا، فإن كان كل من يغلط، يجعل غلطه استدراكا، فهذا يخرج عن الحد، لا سيما في زمننا هذا مع غلبة الجهل، فلم يكن لاستدراكه وجه! وقوله: «يمكن أن يكون غير الليثي» فلا شبهة أنه غيره، لأن خطمة من الأنصار، والأنصار من الأزد، وهم من أهل اليمن، وليث من كنانة، وكنانة من مضر، فكيف يقال: «يمكن أن يكون غيره» ! ولعل قوله: «ليثي» غلط من الناسخ، أو قد سقط من الكتاب ما بعد «الليثي» وبعض ترجمة الأنصاري، وبقي حديثه فظنه بعض من رآه أن الحديث لليثي، وليس له، والله أعلم. وقوله في الحديث: «إنه كان يؤم بني خطمة» يدل على أنه خطمي، لأن إمام كل قبيلة كان منها، لنفور طباع العرب أن يتقدم على القبيلة من غيرها، والله أعلم.
3104- عبد الله بن عميرة
(د ع)
عبد الله بن عميرة-
بزيادة هاء في آخره- أدرك الجاهلية، ولا تصح صحبته، يعد في الكوفيين.
روى روح، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة- وكان قائد الأعشى في الجاهلية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال الأمير أبو نصر: عبد الله بن عميرة- يعني بفتح العين، وكسر الميم- حديثه في الكوفيين، روى عن جرير وغيره، روى عنه سماك بن حرب. وقال:
قال إبراهيم الحربي: لا أعرف عبد الله بن عميرة، وإنما أعرف عميرة بن زياد الكندي، حدث عن عبد الله، إن كان هذا ابنه وإلا فلا أعرفه.
3105- عبد الله بن عنبة
(د ع)
عبد الله بن عنبة،
أبو عنبة الخولاني، سماه الطبراني في معجمه، وعداده في الشاميين سكن حمص.