تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى [سعيد بن] محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده قال: كنت جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من الجعرانة [1] ، فاطلع هبار بن الأسود من باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا:

يا رسول الله، هبار بن الأسود. قال: قد رأيته. فأراد رجل من القوم يقوم إليه، فأشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن اجلس، فوقف هبار عليه وقال: السلام عليك يا نبي الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. ولقد هربت منك في البلاد، فأردت اللحوق بالأعاجم، ثم ذكرت عائدتك وفضلك وصفحك عمن جهل عليك، وكنا- يا نبي الله- أهل شرك فهدانا الله بك، وأنقذنا بك من الهلكة، فاصفح عن جهلي، وعما كان يبلغك عني، فإني مقر بسوء فعلي، معترف بذنبي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد عفوت عنك، وقد أحسن الله إليك حيث هداك إلى الإسلام، والإسلام يجب ما قبله [2] . أخبرنا الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم [3] علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا عبد الحميد بن مهدي، حدثنا المعافى، حدثنا محمد بن سلمة، عن الفزاري، عن عبد الله ابن هبار، عن أبيه قال: زوج هبار ابنته، فضرب في عرسها بالكبر [4] والغربال، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما هذا فأخبروه، فقال: هذا النكاح لا السفاح. أخرجه الثلاثة.

5335- هبار بن سفيان

(ع س)

هبار بن سفيان

بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، وهو ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد.

قديم الإسلام، كان من مهاجرة الحبشة.

أسد الغابة · الجزء ٤ · الصفحة ٦٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٤ · ص ٦٠٩