4744- محمد بن أبى بكر
(ب د ع) محمد بن عبد الله بن عثمان- وهو
محمد بن أبي بكر
الصديق- وأمه أسماء بنت عميس [1] الخثعمية. تقدم نسبه عند ذكر أبيه [2] .
ولد في حجة الوداع بذي الحليفة، لخمس بقين من ذي القعدة، خرجت أمه حاجة فوضعته، فاستفتى أبو بكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأمرها بالاغتسال والإهلال، وأن لا تطوف بالبيت حتى تطهر.
أخبرنا أبو الحرم مكي بن ربان [3] بن شبه النحوي بإسناده، عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عميس: أنها ولدت محمد بن أبي بكر بالبيداء، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: مرها فلتغتسل ولتهلل [4] . وكانت عائشة تكنى محمدا أبا القاسم، وسمى ولده القاسم، فكان يكنى به، وعائشة تكنيه به في زمان الصحابة فلا يرون بذلك بأسا [5] .
وتزوج علي بأمه أسماء بنت عميس، بعد وفاة أبي بكر، وكان أبو بكر تزوجها بعد قتل جعفر بن أبي طالب، وكان ربيبه في حجره، وشهد مع علي الجمل، وكان على الرجالة، وشهد معه صفين، ثم ولاه مصر فقتل بها.
وكان ممن حصر عثمان بن عفان ودخل عليه ليقتله، فقال له عثمان: لو رآك أبوك لساءه فعلك! فتركه وخرج.
ولما ولي مصر، سار إليه عمرو بن العاص فاقتتلوا، فانهزم محمد ودخل خربة، فأخرج منها وقتل، وأحرق في جوف حمار ميت. قيل: قتله معاوية بن حديج السكوني [6] . وقيل: قتله عمرو بن العاص صبرا. ولما بلغ عائشة قتله اشتد عليها وقالت: كنت أعده ولدا وأخا، ومذ أحرق لم تأكل عائشة لحما مشويا.