تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرجه أبو عمر، وضبطه فيما رأينا من النسخ، وهي في غاية الصحة بالقاف واللام والعين، وأنا أشك فيه، وذكره الطبري فقال: حذيفة بن محصن الغلفاني، بالغين المعجمة واللام والفاء. وله في قتال الفرس آثار كثيرة، واستعمله عمر على اليمامة.

1113- حذيفة بن اليمان

(ب د ع)

حذيفة بن اليمان،

وهو حذيفة بن حسل، ويقال: حسيل، بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان، أبو عبد الله العبسي، واليمان لقب حسل بن جابر. وقال ابن الكبي: هو لقب جروة بن الحارث، وإنما قيل له ذلك لأنه أصاب دما في قومه، فهرب إلى المدينة، وحالف بني عبد الأشهل من الأنصار، فسماه قومه اليمان، لأنه حالف الأنصار، وهم من اليمن.

روى عنه ابنه أبو عبيدة، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وقيس بن أبي حازم، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وغيرهم.

وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الهجرة والنصرة، فاختار النصرة، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم أحدا وقتل أبوه بها، ويذكر عند اسمه.

وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين، لم يعلمهم أحد إلا حذيفة، أعلمه بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأله عمر: أفي عمالي أحد من المنافقين؟ قال: نعم، واحد، قال: من هو؟ قال: لا أذكره.

قال حذيفة: فعزله، كأنما دل عليه، وكان عمر إذا مات ميت يسأل عن حذيفة، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر.

وشهد حذيفة الحرب بنهاوند، فلما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية، وكان فتح همذان، والري، والدينور على يده، وشهد فتح الجزيرة، ونزل نصيبين، وتزوج فيها.

وكان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر ليتجنبه، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب سرية ليأتيه بخبر الكفار، ولم يشهد بدرا، لأن المشركين أخذوا عليه الميثاق لا يقاتلهم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: هل يقاتل أم لا؟ فقال: بل نفي لهم، ونستعين الله عليهم. وسأل رجل حذيفة: أي الفين أشد؟ قال: أن يعرض عليك الخير والشر، لا تدري أيهما تركب.

أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي وغيره، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، أخبرنا هناد، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين، قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال: ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل الوكت، ثم ينام نومة، فتقبض الأمانة فيظل أثرها مثل أثر المجل،

أسد الغابة · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ١ · ص ٤٦٨