روى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني مولى لزيد بن ثابت وهو محمد بن أبي محمد قال: حدثتني ابنة محيصة عن أبيها محيصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد قتل كعب بن الأشرف: من ظفرتم به من يهود فاقتلوه. فوثب محيصة بن مسعود على ابن سنينة [1] ، رجل من تجار يهود، كان يلابسهم ويبايعهم فقتله، وكان حويصة بن مسعود إذ ذاك لم يسلم، وكان أسن من محيصة، فلما قتل جعل حويصة يضربه، ويقول: أي عدو الله، قتلته؟ أما والله لرب شحم في بطنك من ماله. فقال محيصة: فقلت له: والله لقد أمرني بقتله من لو أمرني بقتلك لقتلتك، فإن كان لأول [2] إسلام حويصة، قال: والله [3] لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟
قال محيصة: نعم والله، قال حويصة: والله إن دينا بلغ بك هذا لعجب، فقال محيصة [4] :
يلوم ابن أم لو أمرت بقتله لطبقت ذفراه بأبيض قاضب [5]
حسام كلون الملح أخلص صقله متى ما أمضيه [6] فليس بكاذب
وما سرني أني قتلتك طائعا وأن لنا ما بين بصري فمأرب
ثم ذكر حديثا فيه إسلام حويصة، وهو حديث مشهور في المغازي.
أخرجه الثلاثة.
1910- حويطب بن عبد العزى
(ب د ع)
حويطب بن عبد العزى
بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري. يكنى أبا محمد، وقيل: أبو الأصبغ، وهو من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم، وشهد حنينا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل، يجتمع هو وسهيل بن عمرو في عبد ود.
وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بتجديد أنصاب الحرم، وممن دفن عثمان ابن عفان رضي الله عنه.
روى عنه أبو نجيح، والسائب بن يزيد.
قال يحيى بن معين: لا أعلم له حديثا ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال مروان بن الحكم لحويطب: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث، فقال حويطب: الله المستعان، والله لقد هممت بالإسلام غير مرة، كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني، ويقول: تدع [7] شرفك