منده، وقال: هو ابن أخي عبد الرحمن. فأما قول أبي نعيم فهو ظاهر الوهم، لأن عبد الرحمن ابن عوف، وعبد الرحمن بن أزهر، لا يجتمعان عنده إلا في «عبد عوف» وهو جد عبد الرحمن ابن عوف، فكيف يكون ابن أخيه. وأما قول ابن منده: «إنه ابن عم عبد الرحمن بن عوف» فهو صحيح على ما ساق من نسبه، ومثله قال البخاري ومسلم. وقال الزبير بن بكار:
«أزهر بن عوف» مثل أبي عمر. وقال ابن الكلبي: «أزهر بن عبد عوف» ، مثل ابن منده وأبي نعيم.
وأما قول أبي عمر في نسبه الذي سقناه أول الترجمة، وأنه ابن أخي عبد الرحمن بن عوف، فهو صحيح على ما ساقه. وقد ساق أبو عمر نسب «أزهر» في الهمزة، فقال: «أزهر بن عبد عوف الزهري» [1] عم عبد الرحمن بن عوف، وقال في [2] نسب طليب ومطلب ابني أزهر فقال «أزهر بن عبد عوف» وقال: «هما أخوا عبد الرحمن بن أزهر» .
فقد وافق ابن منده وأبا نعيم في سياق النسب. وبالجملة فالجميع قد قاله العلماء، لكن من جعل أزهر بن عبد عوف فينبغي أن يجعل عبد الرحمن ومطلبا وطليبا بني أزهر يجعلهم بني [عم] [3] عبد الرحمن بن عوف. وقد وافق ابن أبي خيثمة أبا عمر أيضا، والله أعلم.
3264- عبد الرحمن بن أسعد
(د ع)
عبد الرحمن بن أسعد،
وقيل: عبد الرحمن بن سعد بن زرارة. وقد تقدم النسب عند أسعد بن زرارة [4] .
أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
روى يزيد بن هارون ووهب بن جرير عن أبيه كلاهما، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عباد، عن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، قال: قدم بأساري بدر وسودة بنت زمعة يعني زوج النبي صلى الله عليه وسلم في مناحتهم ... الحديث.
هكذا في هذه الرواية، وقد أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أسعد بن زرارة قال: قدم بالأساري حين قدم بهم المدينة، وسودة ابنة زمعة زوج النبي