تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرتعش في مشيته من يومئذ، فذكره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في هجائه لعبد الرحمن بن الحكم فقال:

إن اللعين أبوك فارم عظامه    إن ترم ترم مخلجا مجنونا

يمسي خميص [1] البطن من عمل التقى    ويظل من عمل الخبيث بطينا

وأما معنى قول عبد الرحمن: «إن اللعين أبوك..» فروى عن عائشة رضي الله عنها، من طرق ذكرها ابن أبي خيثمة: أنها قالت لمروان بن الحكم، حين قال لأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر، لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد ما قال، والقصة مشهورة: أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أباك، وأنت في صلبه. وقد روى في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة، لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي صلى الله عليه وسلم مع حلمه وإغضائه على ما يكره، ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم، ولم يزل منفيا حياة النبي صلى الله عليه وسلم فلما ولي أبو بكر الخلافة، قيل له في الحكم ليرده إلى المدينة، فقال: ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك عمر، فلما ولي عثمان رضي الله عنهما الخلافة رده، وقال:

كنت قد شفعت فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوعدني برده. وتوفي في خلافة عثمان، رضي الله عنه.

أخرجه الثلاثة.

1218- الحكم بن أبى العاص بن بشير

(ب د ع)

الحكم بن أبي العاص بن بشير

بن دهمان الثقفي. يكنى أبا عثمان، وقيل: أبو عبد الملك، وهو أخو عثمان بن أبي العاص الثقفي.

له صحبة، كان أميرا على البحرين، وسبب ذلك إن عمر بن الخطاب. رضي الله عنه، استعمل أخاه عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين، فوجه أخاه الحكم على البحرين، وافتتح الحكم فتوحا كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة أو سنة عشرين. وهو معدود في البصريين، ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة.

ولا يختلفون في صحبة أخيه عثمان، روى عنه معاوية بن قرة قال: قال لي عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: أن في يدي مالا لأيتام قد كادت الصدقة أن تأتي عليه. فهل عندكم من متجر، قال: قلت: نعم. قال: فأعطاني عشرة آلاف، فغبت بها ما شاء الله، ثم رجعت إليه فقال: ما فعل مالنا؟ فقلت: هو ذا قد بلغ مائة ألف.

أخرجه الثلاثة.

قلت: كذا نسبه أبو عمر، فقال: بشير بياء، والصواب بشر، وقال: ابن دهمان، وهو ابن عبد دهمان [2] ، وكما ذكرناه نسبه أبو عمر في أخيه عثمان، وتمام النسب: عبد دهمان بن عبد الله بن همام

أسد الغابة · الجزء ١ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ١ · ص ٥١٥