تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي أعمال غزنة. أرسل الجيوش ففتح هذه الفتوح كلها، وفي ولايته قتل كسرى يزدجرد، فأحرم ابن عامر من نيسابور بعمرة وحجة شكرا لله، عز وجل، على ما فتح عليه، وقدم على عثمان بالمدينة فقال له عثمان: صل قرابتك وقومك. ففرق في قريش والأنصار شيئا عظيما من الأموال والسكوات، فأثنوا عليه، وعاد إلى عمله.

وهو الذي سير عامر بن عبد القيس العبدي من البصرة إلى الشام، وهو الذي اتخذ السوق بالبصرة، اشترى دورا فهدمها، وجعلها سوقا، وهو أول من لبس الخز بالبصرة، لبس جبة دكناء، فقال الناس: لبس الأمير جلد دب. فلبس جبة حمراء.

وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة، وأجرى إليها العين.

ولم يزل واليا على البصرة إلى أن قتل عثمان، فلما سمع ابن عامر بقتله حمل ما في بيت المال وسار إلى مكة، فوافى بها طلحة والزبير وعائشة وهم يريدون الشام، فقال: بل ائتوا البصرة فإن لي بها صنائع، وهي أرض الأموال [1] وبها عدد الرجال. فساروا إلى البصرة. وشهد وقعة الجمل معهم، فلما انهزموا سار إلى دمشق فأقام بها، ولم يسمع له بذكر في صفين. ولكن لما بايع الحسن معاوية وسلم إليه الأمر استعمل معاوية بسر بن أبي أرطاة على البصرة، فقال ابن عامر لمعاوية إن لي بالبصرة أموالا عند أقوام، فإن لم تولني البصرة ذهبت. فولاه البصرة ثلاث سنين.

وروى مصعب بن عبد الله الزبيري: حدثني أبي، عن جدي مصعب بن ثابت، عن حنظلة ابن قيس، عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد [2] » . وتوفي ابن عامر سنة سبع، وقيل: سنة ثمان وخمسين. وأوصى إلى عبد الله بن الزبير، وكان أحد الأجواد الممدوحين.

أخرجه الثلاثة.

3032- عبد الله بن عامر بن لويم

(ع)

عبد الله بن عامر بن لويم.

يرد ذكره في عبد الله بن عمرو بن لويم ذكره أبو نعيم في ترجمة: «عبد الله بن عمرو» وقال: قيل: ابن عامر.

أسد الغابة · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ٣ · ص ١٨٥