تفرد بذكر خارجة بن زيد عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود ابن أبي هند [عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، فقال زيد بن خارجة. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود بن أبي هند] [1] عن زيد، عن نافع، أو زيد بن نافع، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير وقال:
زيد بن خارجة.
وقال عبد الملك بن عمير: قرأت كتابا عند حبيب بن سالم، كتبه النعمان بن بشير، فقال: زيد بن خارجة. وقال سعيد بن المسيب: إن زيد بن خارجة توفي في زمن عثمان رضي الله عنه فسجوه، وذكره، ورواه أنس بن مالك فقال: زيد بن خارجة.
أخرجه أبو نعيم.
قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: إنه الذي تكلم بعد الموت، وقال: أراه الأول. وهذا من غريب القول، بينا نجعل الأول قتل بأحد، ونجعل هذا توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه، وأنه الذي تكلم بعد الموت، ثم يقول: أراه الأول فكيف يكون الأول وذلك قتل بأحد، وهذا توفي في خلافة عثمان! كذا قال أبو نعيم في هذه الترجمة، وأما ابن منده فذكر الأول وأنه شهد بدرا، وذكر فيه الاختلاف أنه الذي تكلم بعد الموت، ولم يذكر أنه قتل بأحد، فلم يتناقض قوله. وأما أبو عمر فذكر الأول، وجعل ابنه زيدا هو الذي تكلم بعد الموت، فلو صح أن المتكلم خارجة بن زيد لكان غير الأول، لا شبهة فيه، لأن الأول قتل بأحد، والمتكلم توفي في خلافة عثمان فيكون غيره. والصحيح أن المتكلم زيد بن خارجة.
والله أعلم.
1332- خارجة بن الصلت
(ب د ع)
خارجة بن الصلت.
عداده في الكوفيين، حدث عنه الشعبي.
قال ابن منده: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، روى يعلى بن عبيد، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: حدثني خارجة بن الصلت أن عمه [2] أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم رجع فمر بأعرابي مجنون موثق في الحديد، فقال بعضهم: عندك شيء تداويه به، فإن صاحبكم جاء بالخير [3] ؟ فقلت: نعم.
فرقيته بأم الكتاب كل يوم مرتين، فبرأ، فأعطاني مائة شاة فلم آخذها حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: أقلت شيئا غير هذا؟ قلت: لا. قال: كلها بسم الله، فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق.
ورواه ابن المبارك، عن زكريا بإسناده، عن خارجة قال: انطلق عمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، ثم رجع إلينا ... وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة.