أسلم عام الفتح، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الزبير: كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. استشهد يوم اليرموك، وقتل ابنه عبد الله بن عبد الرحمن يوم الدار.
وقال أبو عبد الله العدوي في كتاب «النسب» له: بسبب عبد الرحمن هذا هجا حسان ابن ثابت آل الزبير بن العوام، قال: وهذا هو الثبت، ولا يصح قول من قال: «إن ذلك كان بسبب عبد الله بن الزبير» .
أخرجه أبو موسي.
3364- عبد الرحمن بن عوف
(ب د ع)
عبد الرحمن بن عوف
بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب ابن مرة القرشي الزهري، [1] يكنى أبا محمد. كان اسمه في الجاهلية: عبد عمرو، وقيل:
عبد الكعبة، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن. وأمه الشفا بنت عوف بن عبد بن الحارث ابن زهرة.
ولد بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر، وقد ذكرناهم في ترجمة أبي بكر، وكان من المهاجرين الأولين، هاجر إلى الحبشة، وإلى المدينة. وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع.
وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دومة الجندل إلى كلب، وعممه بيده وسدلها بين كتفيه [2] . وقال له: إن فتح الله عليك فتزوج ابنة ملكهم- أو قال: شريفهم- وكان الأصبغ [3] بن ثعلبة بن ضمضم الكلبي شريفهم، فتزوج ابنته تماضر بنت الأصبغ، فولدت له أبا سلمة بن عبد الرحمن.
وكان أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين جعل عمر ابن الخطاب الخلافة فيهم، وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه في سفرة. وجرح يوم أحد إحدى وعشرين جراحة، وجرح في رجله فكان يعرج منها، وسقطت ثنيتاه فكان أهتم.