تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1280- حنظلة بن الربيع

(ب د ع)

حنظلة بن الربيع،

وقيل: ابن ربيعة، والأول أكثر، بن صيفي بن رباح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي، يكنى أبا ربعي، ويقال له:

حنظلة الأسيدي، والكاتب، لأنه كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي، وهو ممن تخلف عن علي رضي الله عنه في قتال الجمل بالبصرة، روى عنه أبو عثمان النهدي، ويزيد بن الشخير، ومرقع بن صيفي.

أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى الترمذي أبي عيسى، قال: حدثنا بشر بن هلال البصري، حدثنا جعفر بن سليمان، قال الترمذي: وحدثنا هارون بن عبد الله البزار، حدثنا سيار قالا: حدثنا سعيد الجريري، والمعنى واحد، عن أبي عثمان، عن حنظلة الأسيدي، وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم: أنه مر بأبي بكر رضي الله عنه وهو يبكي، فقال: مالك يا حنظلة؟ قال: نافق حنظلة يا أبا بكر، نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة كانا رأى عين [1] ، فإذا رجعنا عافسنا [2] الأزواج والضيعة ونسينا كثيرا! قال: فو الله إنا كذلك، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقنا، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مالك يا حنظلة؟ قال: نافق حنظلة يا رسول الله، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كانا رأى عين، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة، ونسينا كثيرا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

لو تدومون على الحال التي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة.

رواه سفيان، عن الجريري مثله. ورواه أبو داود الطيالسي، عن عمران، عن قتادة، عن يزيد ابن عبد الله بن الشخير، عن حنظلة نحوه. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حنظلة بن الربيع بن صيفي، ابن أخي أكثم بن صيفي إلى أهل الطائف: أتريدون الصلح أم لا؟

فلما توجه إليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ايتموا بهذا وأشباهه. ثم انتقل إلى قرقيسيا [3] فمات بها، ولما توفي حنظلة جزعت عليه امرأته، فنهاها جاراتها وقلن لها: يحبط أجرك، فقالت:

تعجبت دعد لمحزونة    تبكي على ذي شيبة شاحب

إن تساليني اليوم ما شفني [4]    أخبرك قولا ليس بالكاذب

إن سواد العين أودى [5] به    حزن على حنظلة الكاتب

أخرجه الثلاثة.

أسد الغابة · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ١ · ص ٥٤٢