تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس: أن أبا أيوب أتى ابن عباس، فقال له: يا أبا أيوب، إني أريد أن أخرج لك عن مسكني، كما خرجت لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسكنك، وأمر أهله فخرجوا، وأعطاه كل شيء أغلق عليه بابه [فلما كان خلافة علي قال:

ما حاجتك [1] ؟] قال: حاجتي عطائي، وثمانية أعبد يعملون في أرضي، وكان عطاؤه أربعة آلاف فأضعفها له خمس مرات، فأعطاه عشرين ألفا وأربعين عبدا، وكان أبو أيوب ممن شهد مع علي رضي الله عنهما حروبه كلها ولزم الجهاد، وقال: قال الله تعالى: (انفروا خفافا وثقالا [2] ) 9: 41، فلا أجدني إلا خفيفا أو ثقيلا. ولم يتخلف عن الجهاد إلا عاما واحدا، فإنه استعمل على الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذلك يتلهف ويقول: وما علي من استعمل علي.

روى عنه من الصحابة ابن عباس، وابن عمر، والبراء بن عازب، وأبو أمامة، وزيد بن خالد الجهني، والمقدام بن معديكرب، وأنس بن مالك، وجابر بن سمرة، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وعروة، وسالم بن عبد الله، وأبو سلمة، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يزيد، وغيرهم.

توفي أبو أيوب مجاهدا سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين، وهو الأكثر، وكان في جيش، وأمير ذلك الجيش يزيد بن معاوية، فمرض أبو أيوب، فعاده يزيد، فدخل عليه يعوده فقال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي إذا أنا مت فاركب ثم سغ [3] في أرض العدو ما وجدت مساغا [فإذا لم تجد مساغا [4]] فادفني ثم ارجع، فتوفي، ففعل الجيش ذلك، ودفنوه بالقرب من القسطنطينية، وقبره بها يستسقون به، وسنذكر طرفا من أخباره في كنيته، إن شاء الله تعالى.

أخرجه الثلاثة.

1362- خالد بن زيد

(س)

خالد بن زيد.

قال أبو موسى: ذكره بعض أصحابنا أنه غير أبي أيوب. روى حسين بن أبي زينب، عن أبيه، عن خالد بن زيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ: (قل هو الله أحد [5] ) 112: 1 إحدى عشرة مرة بنى الله له قصرا في الجنة، فقال عمر: والله يا رسول الله إذا نستكثر من القصور.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فالله عز وجل أمن وأفضل، أو قال: أمن وأوسع. أخرجه أبو موسى.

أسد الغابة · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسد الغابةج ١ · ص ٥٧٣