وأبي ذر، وعبد الله بن سلام. روى عنه جماعة من التابعين منهم: ربعي بن خراش، والمسيب بن رافع، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير. وغيرهم. وليس له عن النبي صلى الله عليه وسلم غير حديث واحد وهو الإمساك عن الفتنة، قاله أبو عمر.
وروى أبو نعيم حديث الفتنة، أخبرنا به أبو بكر مسمار بن عمر بن العويس النيار، أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية، أخبرنا أبو القاسم الأنماطي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا عبد الله ابن محمد البغوي، أخبرنا داود بن رشيد، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الزرقاء، عن ثابت بن عجلان، عن أبي كثير المحاربي، عن
خرشة
المحاربي، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ستكون بعدي فتنة، النائم فيها خير من اليقظان، والجالس خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن أتت عليه فليمش بسيفه إلى صفاة [1] فيضربها به فيكسره، ثم يضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت.
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى، وأوردوا هذا الحديث فيه، وأورده ابن منده في خرشة المرادي فجعلهما واحدا. وقال أبو موسى: جمع أبو عبد الله بينهما، والظاهر أنهما اثنان، وأما أبو عمر فلم يذكر من روى حديث الفتنة عن خرشة، بل ذكر الراوي عن خرشة في الترجمة التي بعد هذه، وجعلها ترجمة ثالثة، ويرد الكلام عليها فيها، إن شاء الله تعالى.
1436- خرشة
(ب) خرشة، شامي له صحبة، قال أبو عمر: كذا قال أبو حاتم، وجعله غير خرشة بن الحر، وقال: روى عنه أبو كثير المحاربي.
قلت: هذا كلام أبي عمر، ولا شك أنه وهم فيه، فإن أبا كثير المحاربي يروى عن خرشة بن الحر حديث الفتنة الذي أشار إليه أبو عمر في خرشة بن الحر، ثم قال أبو عمر في الأول: إنه حمصي، وقال في هذا: إنه شامي، فظهر بهذا جميعه أنهما واحد، والله أعلم.
1437- الخريت بن راشد الناجي
(ب)
الخريت بن راشد الناجي،
ذكر سيف عن زيد بن أسلم قال: لقي الخريت بن راشد الناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة، في وفد بني سامة بن لؤي فاستمع منهم، وأشار إلى قوم من قريش فقال: هؤلاء قومكم فانزلوا عليهم.
قال الزبير: وكان الخريت على مضر يوم الجمل مع طلحة والزبير، وكان عبد الله بن عامر قد استعمل الخريت بن راشد على كورة من كور فارس، ثم كان مع علي، فلما وقعت الحكومة فارق عليا إلى بلاد فارس مخالفا، فأرسل علي إليه جيشا واستعمل على الجيش معقل بن قيس وزياد بن خصفة، فاجتمع مع الخريت كثير من العرب ونصارى كانوا تحت الجزية، فأمر العرب بإمساك صدقاتهم والنصارى بإمساك الجزية، وكان هناك نصارى أسلموا، فلما رأوا الاختلاف ارتدوا وأعانوه، فلقوا أصحاب على