وأخوه عبد الرحمن يوم جسر أبي عبيد، ولهما أخوان لأبيهما وأمهما، أحدهما زيد، والآخر مرارة، صحبا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يشهدا أحدا. وكان أبوهم مربع بن قيظي منافقا، وكان أعمى، وهو الذي سلك النبي صلى الله عليه وسلم حائطه لما سار إلى أحد، فجعل يحثوا التراب في وجوه المسلمين، ويقول: إن كنت نبيا فلا تدخل حائطي. هذا كلام أبي عمر [1] .
وأما ابن منده وأبو نعيم فنسباه كذلك، ورويا عن عبد الله بن صفوان الجمحي: أنه سمع رجلا من أخواله، يقال له: يزيد بن شيبان قال: أتانا ابن مربع فقال: إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم ... الحديث. ورويا أيضا عن الواقدي، عن عبد الله بن يزيد الهذلي، عن عبد الرحمن ابن محمد قال: سمعت عبد الله بن مربع بن قيظي الحارثي قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أتي زمزم فشرب من مائها.
أخرجه الثلاثة.
قلت: أخرج ابن منده وأبو نعيم هذين الحديثين في هذه الترجمة، وأخرج أبو عمر الحديث الأول في الترجمة الأولى، فجعلهما أبو عمر اثنين، وجعلهما ابن منده وأبو نعيم واحدا، ولو ارتفع نسب الأول لعلمنا هل هما واحدا أو اثنان، والله أعلم.
مربع: بالميم المكسورة وبالباء الموحدة.
3172- عبد الله بن مرقع
(د ع)
عبد الله بن مرقع.
وقيل: عبد الرحمن روى عنه أبو يزيد المدني أنه قال: فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، وهو في ألف وثمانمائة، فقسم على ثمانية عشر سهما، فأكلوا الفواكه فحموا، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يشنوا [2] عليهم من الماء بين المغرب والعشاء.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
مرقع: بضم الميم وبالقاف.