استعمله عمر بن الخطاب على البصرة بعد موت عتبة بن غزوان:
روى ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: جاءت إلى أبي بكر جدتان، فأعطى السدس أم الأم دون أم الأب، فقال له عبد الرحمن بن سهل- رجل من الأنصار، من بني حارثة، قد شهد بدرا-: يا خليفة رسول الله، أعطيته التي لو ماتت لم يرثها، وتركت التي لو ماتت لورثها! فجعله أبو بكر بينهما.
قالوا: وهو الذي روى محمد بن كعب القرظي قال: غزا عبد الرحمن بن سهل الأنصاري في زمن عثمان، ومعاوية أمير على الشام، فمرت به روايا تحمل الخمر، فقام إليها عبد الرحمن فشقها برمحه، فمانعه الغلمان، فبلغ الخبر معاوية فقال دعوه، فإنه شيخ قد ذهب عقله! فقال: والله ما ذهب عقلي، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن يدخل بطوننا وأسقيتنا [1] أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو أخو المقتول بخيبر، وهو الذي بدر بالكلام في قتل أخيه قبل عميه حويصه ومحيصة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كبر، كبر!!.
3323- عبد الرحمن بن سيحان
(د ع)
عبد الرحمن بن سيحان،
وقيل: ابن سحان.
وهو أخو بني أنيف- وهم بطن من بلي- الذي تصدق بالصاع، فلمزه المنافقون. يكنى أبا عقيل.
روى محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات 9: 79 [2] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم ذات يوم، فرغبهم في الصدقة وحثهم عليها، فجاء أبو عقيل- واسمه: عبد الرحمن بن سحان- أخو بني أنيف بصاع من تمر، فقال: يا رسول الله، بت ليلتي كلها أجر [3] بالجرير حتى نلت صاعين من تمر، أما أحدهما فأمسكته لعيالي، وأما الآخر فأقرضته لربي عز وجل. فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينثره في تمر الصدقة، فلمزه المنافقون. فنزلت هذه [4] الآية.